ليست الدولة وسيطاً بين إسرائيل والممانعة

كتاب النهار 05-08-2025 | 05:07
ليست الدولة وسيطاً بين إسرائيل والممانعة
إن الحزب قد احتكر المقاومة على مدى عقود، أفما يحق للدولة أخيراً أن تحتكر السلطة منفردة، بعدما آلت الأمور إلى ما آلت إليه؟ 
ليست الدولة وسيطاً بين إسرائيل والممانعة
رئيس الجمهورية جوزف عون يلقي كلمة بمناسبة عيد الجيش في المدرسة الحربية في اليرزة.
Smaller Bigger
ليت للبَّراق عيناليلى العفيفةليس خطاب رئيس الجمهورية عشية عيد الجيش في اليرزة موضوع نقاش يطول- كما جاء في إحدى الصحف- بل هو انتقال من الدلالة إلى الجزم. فلقد عاشت الحياة السياسية اللبنانية طويلا ومريرا في مناخ الالتباس، منذ مزارع شبعا وتلال كفرشوبا، مرورا بالثلاثية التي ترجح جنسها بين الذهب والخشب، وصولا إلى خطاب القسم والبيان الوزاري، ونيل الثقة على أساسه.كل فئة حددت سلوكها وفق تفسيرها الخاص للنصين،  لكن "حزب الله" الذي قدم تنازلات في الصياغة ظل معتصما بالتأويل والأولويات والغموض الذي يمكن أن يُحَمِّل الكلام ما هو خارج عن معناه ومبناه. منذ اتفاق وفق النار دارت مطارحات لغوية وجهوية حول معنى جنوب الليطاني، في موقف ساذج لا يقدم ولا يؤخر تجاه تربص العدو الذي يستبيح الخطوط كلها والأنهار والأجواء، ويلاحق أهدافه بدقة كلية من دون أن يحسب أي حساب لتصدِّ أو صمود أو اعتراض أو محاسبة دولية.لقد كان الاتفاق الذي حظي بتوقيع حكومة الرئيس ميقاتي بالإجماع، نتيجة الاختلال الخطير في ميزان القوى الذي أدى إلى تدمير الجنوب والضاحية والبقاع وإسالة أنهار دماء، واستشهاد الزعماء والقادة، فيما الآلة العسكرية  للمقاومة بذلت وسعها المحدود، إلى أن وجب عليها الركون إلى ذلك الاتفاق بشروطه المجحفة. هو إذا ليس مرجعية علاقات مع إسرائيل، بل امتداد حرُّ لأذرعها في ...