القائد الأعلى

كتاب النهار 01-08-2025 | 05:22
القائد الأعلى

إن ازدواجية المؤسسات وتحديدًا العسكرية والأمنية، ووجود بعضها خارج إطار مؤسسات الدولة الخاضعة للسلطات الدستورية، يخالف الدستور


القائد الأعلى
رئيس الجمهورية ووزير الدفاع في اليرزة.
Smaller Bigger

خطاب رئيس الجمهورية في عيد شهداء الجيش متقدّم على ما سبقه من أدبيات السلطات الدستورية الحالية، بما في ذلك خطاب القسم وبيان الحكومة. فقد كشف الرئيس النقاط التي طالب بها الوسيط الأميركي بموجب صلاحياته المنصوص عليها في المادة 52 من الدستور. وتضمنت النقطة الثالثة منها وبالإضافة إلى عبارة "بسط سلطة الدولة على أراضيها كافة"، عبارة أخرى هي أكثر صراحة ووضوحًا هي "سحب سلاح جميع القوى المسلحة، ومن ضمنها حزب الله، وتسليمه إلى الجيش اللبناني".

صحيح أن هذه النقطة جاءت الثالثة في الترتيب بعد نقطتين تتحدثان عن الوقف الفوري للأعمال العدائية الإسرائيلية، وانسحاب إسرائيل خلف الحدود وإطلاق الأسرى، ولعلّ هذا الترتيب هو السبب الكامن وراء رفض الطرف الآخر وإمعانه في الاعتداء على لبنان، ولكن العبارات التي وردت في الخطاب بشأن "سحب السلاح" تعتبر متقدّمة على ما تضمنه خطاب القسم وبيان الحكومة، ولا سيما أن خطاب يوم أمس لم يقترن بأي حديث أو إشارة إلى استراتيجية أمن وطني أو أية عبارة أخرى يمكن أن تعني نوعًا من أنواع الإبقاء على حزب مسلّح خارج مؤسسات الدولة وتحديداً الجيش. وهذا بطبيعة الحال يعني بأن سائر الطروحات التي تمّ تداولها همسًا أو مجاهرة في السابق من نوع تشكيل أنصار الجيش أو ألوية تتبع شكلًا للدولة أو أي شكل من أشكال الإبقاء على التنظيم والهرمية العسكرية للحزب وربطه بالدولة وبالجيش ربطًا شكليًا مقوننًا كما هي المحاولات الجارية في العراق بشأن فصائل الحشد الشعبي، قد تمّ إسقاطها.