الوضع الداخلي الصلب في أساس قوّة المغرب

كتاب النهار 31-07-2025 | 04:22
الوضع الداخلي الصلب في أساس قوّة المغرب

يمد المغرب يده للجزائر من موقع قوة. قوة المغرب في وضعه الداخلي الذي يتمثل في التفاف شعبي حول محمّد السادس الذي لم يتوقف يوماً عن محاربة الفقر وعن تطوير المؤسسات المغربية لتكون في مستوى التحديات العالميّة.

الوضع الداخلي الصلب في أساس قوّة المغرب
لعبت اللحمة بين الملك والشعب دورها في جعل المغرب مملكة متصالحة مع نفسها أوّلاً وأخيراً.
Smaller Bigger

ما كان للملك محمد السادس ليتحدث بتلك الثقة عن القضية الوطنية التي تهم المغرب، وهي قضية وحدة التراب الوطني  ومزيد من الاعتراف الدولي بمغربية الصحراء، لولا استناده إلى وضع داخلي متين وصلب.

كان خطاب العاهل المغربي في مناسبة الذكرى الـ26 لصعوده إلى العرش مناسبة للتركيز على الإنجازات التي تحققت داخلياً بعيداً عن أي نوع من الشعارات الفارغة. اعتمد محمّد السادس على لغة الأرقام وعلى ما تحقّق على أرض المغرب في السنوات الأخيرة. قال في هذا المجال: "عملنا، منذ اعتلائنا العرش، على بناء مغرب متقدم، موحد ومتضامن من خلال النهوض بالتنمية الاقتصادية والبشرية الشاملة، مع الحرص على تعزيز مكانته ضمن نادي الدول الصاعدة. ما حققته بلادنا لم يكن وليد الصدفة، وإنما هو نتيجة رؤية بعيدة المدى، وصواب الاختيارات التنموية الكبرى، والأمن والاستقرار السياسي والمؤسسي، الذي ينعم به المغرب. حرصنا على تعزيز مقومات الصعود الاقتصادي والاجتماعي، طبقاً للنموذج التنموي الجديد، وبناء اقتصاد تنافسي، أكثر تنوعاً وانفتاحاً، وذلك في إطار ماكرو - اقتصادي سليم ومستقر".

لاحظ محمّد السادس أنّه "على رغم توالي سنوات الجفاف، وتفاقم الأزمات الدولية، حافظ الاقتصاد الوطني على نسبة نمو هامة ومنتظمة، خلال السنوات الأخيرة".

لاحظ أيضاً أنّ "المغرب يشهد  نهضة صناعية غير مسبوقة، بعدما ارتفعت الصادرات الصناعية، منذ 2014 إلى الآن، بأكثر من الضعفين، لاسيما تلك المرتبطة بالمهن العالمية للمغرب. يتميز المغرب الصاعد بتعدد  شركائه وتنوّعهم، باعتباره أرضاً للاستثمار، وشريكاً مسؤولاً وموثوقاً به، إذ يرتبط الاقتصاد الوطني، بما يناهز ثلاثة مليارات مستهلك عبر العالم، بفضل اتفاقات التبادل الحر"...

كان للإنسان مكانه في خطاب محمّد السادس. قال في هذا المجال: "نولي أهمية خاصة للنهوض بالتنمية البشرية، وتعميم الحماية الاجتماعية، وتقديم الدعم المباشر للأسر التي تستحقه. فقد أظهرت نتائج الإحصاء العام للسكان 2024، عن مجموعة من التحولات الديموغرافية والاجتماعية والمجالية، التي ينبغي أخذها بعين الاعتبار، في إعداد السياسات العمومية وتنفيذها".

في ضوء الأهمّية التي يوليها محمد السادس، منذ اليوم الأول لصعوده إلى العرش، للمواطن المغربي، تطرّق إلى "تسجيل تراجع كبير في مستوى الفقر المتعدد الأبعاد، على الصعيد الوطني، من 11.9 في المئة سنة 2014، إلى 6.8 بالمئة سنة 2024". كانت لذلك ترجمة على أرض الواقع تتمثّل في "تجاوز المغرب، هذه السنة، عتبة مؤشر التنمية البشرية، الذي يضعه في فئة الدول ذات التنمية البشرية العالية".