تمام النعمة الحسد

كتاب النهار 29-07-2025 | 05:47
تمام النعمة الحسد
إنها أزمنة العرب في لبنان، وبعضهم غادره ليس بسبب الحروب التي كان لهم أيدٍ فيها، بل بسبب تعاظم الثروات
تمام النعمة الحسد
الموفد الأميركي توم برّاك.
Smaller Bigger
لن نعود إلى الشام يا مستر برّاك. كان يجب أن تمرّ بالبردوني، موطن أبيك وأجدادك، وتنهل من مياهه، مياه النبع العالي حيث نشأ ذلك البلد الذي تحاول إدارتك الجاهلة أن تتساءل عن مصيره في ملاعب الشرق الحالية.استبشرنا خيراً لدى سماعنا بخبر مجيئك، وقلنا: أخيراً يأتي موفد أميركي لبناني الأصل، يعرف الأصول، قبل أن نكتشف أن ابتسامتك التي تجوّلت بها على مراكز القرار، هي ابتسامة خادعة، أردت من ورائها أن توفّق بين المهمة التي كلّفك القيام بها رئيسك وهؤلاء الناس الذين أنت منهم، أو هكذا خيّل إلينا، قبل أن نكتشف أن الخديعة الديبلوماسية لا تفعل فعلها في تقرير المصائر.على الأقل موسيو لودريان الفرنسي يعرف عوامل نشأة ذلك البلد، لا بل أسرارها. لأن في لبنان سراً يتجاهله حتى بعض أبنائه، وهو أنه أصلب كيانٍ في الشرق. إنه آتٍ من بعيد، سبق بقرونٍ تلك الكيانات المصطنعة الجديدة في بعض الشرق التي بُهر دونالد ترامب بقصورها وأموالها الطائلة، من دون أن يدري أنه لم يصدر في تلك الكيانات منذ نشأتها أي كتابٍ حتى الآن، أو أن يظهر فيها أي مفكر. وهو بالتأكيد يجهل أن الرئيس جون كينيدي لجأ إلى جبران خليل جبران ليستشهد بقوله: "لا تقل ماذا يقدمه لك وطنك، بل ماذا تقدمه أنت ...