.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
بدا واضحا أن "حزب الله " تعمد إظهار اللامبالاة مع مجريات الزيارة الثالثة للموفد الأميركي توم برّاك للبنان، وتصريحاته ومواقفه خلالها، انطلاقا من إعلانه سابقا أنه لا يجد نفسه معنيا بحضور الموفد، ولا يهمه ما يحمله من رؤى وعروض وتوجهات، مع علمه أنه أتى لمرة ثالثة في مهمة حصرية تتصل به هي نزع سلاحه.
مع ذلك، كان للحزب ضمنا سلوك آخر مغاير، فهو وفق معلومات، شكل ما يشبه "خلية" اختصاصيين في مهمة رصد هذه الزيارة ومتابعة ما يصدر عنها بدقة. واللافت أن هذه الخلية ما زالت منصرفة إلى وضع تقييمها النهائي لنتائج الزيارة وما يمكن أن يترتب عليها مستقبلا، نظرا إلى أمرين: الأول أنها استمرت أربعة أيام، والثاني أن برنامح اللقاءات فيها كان مزدحما أكثر من الزيارتين السابقتين، إذ شمل نحو 60 شخصية متنوعة بينها من سبق له أن التقاها في المرتين السابقتين، وبعضها الآخر، وهو ليس بالقليل، يلتقيه للمرة الأولى.
وبناء عليه، بدا واضحا لأعضاء الخلية أن الزائر تعمّد أن يبدو مرتاحا وليس ضيفا ثقيلا، بل هو شخص مرحب به، وثمة تهافت للقائه من أوساط ومشارب شتى، باعتباره يؤدي دور المنقذ والملاذ.
وهذا تطور مهم بالنسبة إلى الأميركيين انطلاقا من اعتبارين:
الأول أن برّاك بدا في زيارتيه السابقتين مقيدا ببرنامج لقاءات رسمية محددة سلفا، ومحصورا بمهمة تسليم الرسائل إلى المعنيين وتلقي الإجابات الرسمية عنها.