الفشل الدولي في "وحدة المسارين"!

كتاب النهار 25-07-2025 | 06:05
الفشل الدولي في "وحدة المسارين"!
لبنان سيقف مجدّداً أمام خطورة استنزاف ميداني طويل المدى تتحكم بمواقيته وسقوفه وجغرافيته إسرائيل، فيما يكابر "حزب الله" بأنه لا يتخلى عن بقايا ترسانة ستغدو أفضل الذرائع مجدّداً للدولة العبرية لتحوّل لبنان واقعاً احتلالياً دائماً كما جنوب سوريا...
الفشل الدولي في "وحدة المسارين"!
نسخة متطابقة في لبنان للإخفاق المتدحرج في سوريا؟ (أ ف ب)
Smaller Bigger

ما انتهت إليه أيام أربعة ضمن الزيارة الثالثة للموفد الأميركي توم براك للبنان، إذا ما اعتبر الخلاصة الثابتة لمهمته من دون تكشف "أسرار" أخرى، لا يقل عن نسخة متطابقة للإخفاق المتدحرج في سوريا ولو بطبعة غير "حربية" ودموية بالمستوى المخيف الجاري في سوريا.

تترك المراوحة الكارثية في حسم ملف نزع السلاح في لبنان، لدى "حزب الله" كما لدى الفصائل والتنظيمات الفلسطينية، لبنان برمّته لواقع ربطه بمفهوم ميداني تتحكم به إسرائيل حتى لو صحّ استبعاد براك لحرب ثانية، إذ إن "العقيدة الحربية" الجديدة لإسرائيل قد تدرج لبنان في سياق "الملعب المفتوح" أمامها تحت الطلب ما دامت شروط الوساطة الأميركية في لبنان عالقة بلا تنفيذ، كما "علقت" قدرة السلطة اللبنانية على فرض مطالبها لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لمواقع جنوبية والتزام اتفاق وقف الأعمال العدائية، فيما هي عاجزة تماماً عن برمجة قسرية أو طوعية لنزع سلاح "حزب الله". أبعد وأخطر من حالة "لا حرب ولا سلم" لم يخفها الموفد الأميركي حين لمّح إلى أن لبنان قد يتعايش طويلاً تحت رحمة استنسابية لإسرائيل في إبقاء واقعها الاحتلالي والميداني كما هو في الجنوب وتحليق مسيّراتها فوق بيروت، كما لو أنه ينهي المعادلة التي تختصر عجز الدولة اللبنانية عن نزع السلاح ضمن مهلة زمنية محددة هذه السنة. ولكنه إخفاق أيضاً للأميركيين كما "للدوليين" كافة يوازي ويستنسخ الفشل المثبت بدمويّة رهيبة في سوريا، ما دام براك اختير ليكون رمز "العقيدة" الترامبية في ربط مسار لبنان بمسار سوريا على النحو "الفادح" الذي عبّر عنه توم براك بما تجاوز سقطة التعبير، حين حذر من إلحاق لبنان بـ"بلاد الشام".