تستعد إثيوبيا لافتتاح السد رسمياً في أيلول/ سبتمبر المقبل. (أ ف ب)
يشهد ملف سد النهضة الإثيوبي تطوراً لافتاً خلال الأسابيع الأخيرة، بعدما أعلنت أديس أبابا استكمال بناء السد، في خطوة وُصفت في القاهرة بأنها تمثل تعدياً صارخاً على القانون الدولي وحقوق مصر التاريخية في مياه النيل. ويأتي هذا التطور في لحظة دقيقة، اتسمت بتجدد الاهتمام الدولي بالملف، ولا سيما بعد تصريحات حادة متكررة للرئيس الأميركي دونالد ترامب، أعادت التوازن السياسي إلى ساحة لطالما طغت عليها سياسة الأمر الواقع التي انتهجتها إثيوبيا منذ بداية المشروع.سد النهضة ليس مجرد مشروع تنموي داخلي، بل هو منشأة عملاقة بُنيت على النيل الأزرق، الرافد الأساسي لنهر النيل، وتُعد الأكبر من نوعها في أفريقيا. منذ الإعلان عنه عام 2011، تبنّت إثيوبيا خطاباً قومياً حول "الحق في التنمية"، في مقابل مخاوف مصرية متصاعدة من أن يؤثر السدّ على شريان حياتها الوحيد. فمصر، التي تعتمد بنسبة تقارب الـ97%على مياه النيل، لا تملك رفاهية التجربة أو انتظار النوايا الحسنة. أيّ خلل في تدفق المياه يعني تهديداً مباشراً للأمن المائي والغذائي، وقد يدفع بعشرات الملايين من المواطنين إلى دائرة العطش أو الهجرة أو الفقر الزراعي.القلق المصري ليس مبالغاً فيه، بل يستند إلى وقائع واضحة؛ فقد مضت إثيوبيا قدماً في تنفيذ المشروع، وبدأت ملء الخزان من دون اتفاق ملزم، على الرغم من توقيع إعلان ...