سالكةٌ وآمنةٌ وحبقٌ وهدنةٌ ورذاذٌ ومردكوش

كتاب النهار 20-07-2025 | 14:31
سالكةٌ وآمنةٌ وحبقٌ وهدنةٌ ورذاذٌ ومردكوش
قال لها إنّه مغرم بالغرام، بالسينما الإيطاليّة، بالساحرات الآنسات السيّدات الآلهات اللواتي يخطفن الأعمار، ويمشين حافيات، ولا ينمن، ولا يأخذهنّ نعاسٌ وشيخوخة
سالكةٌ وآمنةٌ وحبقٌ وهدنةٌ ورذاذٌ ومردكوش
صورة مُنشأة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.
Smaller Bigger
"سالكة وآمنة"، و"هدنة"، ماذا تعني، قالت له الغريبة. ثمّ أخذته من يده، من ياقة قلبه، من شَعره، وطلبتْ أنْ يشرح لها ماذا يحصل على مواقع التواصل الاجتماعيّ، وفي نشرات الأخبار، لأنّها سمعتْ ولم تفهم، ورأتْ، واستهولتْ، وكادت تبكي جرّاء ما ليس قابلًا للتصديق، وتريد أنْ تعرف ماذا يجري في بلده، وأنْ من أين هو، من أيّ منطقةٍ، وقرب ماذا، وبعيدًا من ماذا، ومن أيّ ذاكرةٍ وتاريخ وأحوال، وهو يحاول أنْ يغيّر الموضوع، أنْ يبعدها عنه، أنْ يشدّها إليه، ويتسلّق حائطًا، وجرس كنيسة، ومن مثل أنْ يسألها هل تركتْ أهلها، وفي أيّ عمر، وهل تنام تحت الليل، تحت الله، ومتى يبدأ موسم العنب، موسم الكرز، ولماذا لا يفلحون في بلادها تراب الزيتون، وهل يمكن أنْ تمطر الآن، لأنّه رأى غيومًا بيضاء بيضاء، وهل من أيّ جهةٍ يظهر القمر، ...