.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
بعد أقل من 36 ساعة على تسلّم لبنان الرد الأميركي على الرد اللبناني على ورقة الشروط التي حملها موفد واشنطن توم برّاك إلى بيروت، كانت المسيّرات والطائرات الإسرائيلية تشنّ ما قدّره الخبراء الإستراتيجيون بأنه أقوى الغارات على أهداف في مناطق متعددة من البقاع الشمالي.
وفق المعلومات، استهدفت تلك الغارات منطقة جردية قصيّة في محيط بلدة وادي فعرا في قضاء الهرمل. ولهذا الاستهداف أبعاده المكانية والزمنية، إذ إن النقطة التي طالها القصف هي من الأقرب إلى الحدود اللبنانية الشرقية مع سوريا، أي الحدود عينها التي شاع في الآونة الأخيرة أن الجانب السوري قد دفع إليها مجموعات مقاتلة محترفة يشكل رأس الحربة فيها المقاتلون الأجانب. وقد ذكر حينها أن تلك المجاميع تم تحشيدها في تلك البقعة الجغرافية الساخنة أصلا تمهيدا لدخول الأراضي اللبنانية المتاخمة عند الحاجة.
وإذا كان معلوما أن تلك الغارات ليست الأولى على البقاع سهلا وجبلا منذ سريان اتفاق وقف النار، خصوصا أن تل أبيب تتعامل مع هذه البقعة على أنها امتداد لجبهة المواجهة الأمامية في الجنوب، فإن ما لفت "حزب الله" في تلك الغارة النوعية، أنها تأتي متزامنة مع تسليم واشنطن ردها على الرد اللبناني الرسمي على ورقة براك. وهذا يعني أن إسرائيل تريد أن تبلغ إلى من يعنيهم الأمر في بيروت أن لا مجال إطلاقا للتعامل بميوعة واستخفاف مع ورقة الشروط الأميركية، وأن ذلك الأداء غير الحاسم، معناه أن على اللبنانييين انتظار موجة من التصعيد الميداني الذي سيتخذ أشكالا غير مألوفة.