.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
لا يزال الإِبداعُ اللبناني، بأَعلامه وأَعماله وعلاماته، يطلُّ علينا في ومضةٍ، في كتابٍ، في نتاجٍ، ويسْطع في كل إِطلالةٍ، وفي أَيِّ لغةٍ، ليُشرقَ في الهوية اللبنانية كنزًا جديدًا نختزنه في تراثنا رغيفًا آخَرَ لِقُوتِ أَجيالنا الجديدة. فالهوية اللبنانية ليست عنوانًا في بطاقةٍ أَو جوازِ سفَر، بل مدخلٌ إِلى عالَمٍ لبنانيٍّ لا حدودَ لكُنُوزه. والأَرزةُ ليست صورةً في عَلَم بل مدخلٌ إِلى جذورٍ أَورَثَنَاها جدودٌ مباركون عمَّروا لنا وطنًا إِرثُهُ أَمانةٌ في ضميرنا.
جديدُ ما أَطلَّ من هويتنا الغنيَّة كتابٌ/مرجعٌ بالفرنسية للدكتور هيام ملَّاط: "مذكرات ثقافية" (Mémoires culturelles) أَصدرَتْهُ دار "منشورات المجلة الفينيقية" (Éditions de la Revue Phénicienne) في 104 صفحات حجمًا وَسَطًا. وجاءَت نبيلةً لفتةُ المؤَلِّف أَن يكون وضعَ كتابه هذا "تلبيةً واجبًا وطنيًّا بنشْر مسيرة فنية وثقافية لثلاثة أَعلام لبنانيين: داود القُرم، المجلة الفينيقية، هكتور خْلاط". وفصَّل بدِقَّةٍ أَكاديميةٍ علْميةٍ كلًّا من الثلاثة الأَعلام.
1. داود القُرم (1852-1930) رائد الرسم في لبنان حرفةً وأُسلوبًا. كان على علاقة بالمطران يوسف فريفر (جَدّ الكاتب لأُمِّه)، وله من القُرم أَربع رسائل شخصية (أَقْدمُها في 9 تموز 1884، وأَحدثُها في 8 أَيَّار 1886)، تنكشف فيها حقبة اجتماعية وفنية من تاريخ لبنان الحديث.