السفير الفرنسي في لبنان هيرفيه ماغرو.
لم يكن كلام السفير والمبعوث الأميركي توم برّاك، بمضمونه التهديدي للبنان وللسلطة فيه، عبثياً، وإن يكن كلامه عن بلاد الشام ليس موفقاً، إذ ليس من كيان اسمه بلاد الشام، لا اليوم، ولا كان عبر التاريخ، لأن تلك البلاد توزعت بين ولايات دمشق واللاذقية وحمص وغيرها، إضافة إلى دويلات الدروز والعلويين. حتى ولاية بيروت ضمت ذات يوم لواء عكا، ولواء طرابلس الشام، ولواء اللاذقية. ما يعني أن ما من كيان سياسي ثابت يدعى بلاد الشام. لكن كلام برّاك بما يحمله من تهديد للبنان، بأن سوريا الحالية ستسبقه بأشواط، وأنه سيتحول هامشياً نظراً إلى حجم البلاد وسكانها واقتصادها وفاعليتها، وبسبب ضعف الدولة فيه وعدم قابليتها للإصلاح ومحاربة الفساد بعد نزع كل سلاح غير شرعي، إذا إمكن ذلك، يجب أن يؤخذ على محمل الجد، لأنه يعبّر عن شبه إجماع عربي ودولي، ولا يختص بسياسة واشنطن وحدها. كلام برّاك ...