.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
هل حمى السلاح أهله ليكون إصرار هؤلاء على الاحتفاظ به مبررا ومقبولا؟
سؤال يستسيغ خصوم "حزب الله" إشهاره كلما كان الحديث منصرفا إلى القضية التي تشغل الرأي العام بكل فئاته منذ زمن، وهي مصير سلاح الحزب الذي صار موضع نزاع حادّ بين الداعين إلى نزعه فورا، باعتبار أنه لم يقدر على حماية أهله أخيرا بعدما بدا عاجزا عن ردع الهجمة الإسرائيلية الضخمة على لبنان منذ أن تطوع الحزب لإطلاق حرب "إسناد غزة"، والقابضين على جمر إيمانهم بدور هذا السلاح، والمؤمنين بأن زمنه لم ينته بعد، وحجتهم لإسناد رأيهم أن الإسرائيلي لا أمان ولا عهد له، إذ إنه لم يلتزم ليوم واحد مندرجات اتفاق وقف النار الذي أقر بوساطة أميركية وبإشراف منها على إنفاذه.
لم يعد خافيا أن الكلام على لا جدوى السلاح بلغ ذروته بعد انتهاء حرب الـ66 يوما التي سبقت مباشرة سريان اتفاق وقف النار، وهي الحرب التي زجت إسرائيل فيها بكل قدراتها القتالية الضخمة، حيث صبّت حمم نيرانها على كل المناطق التي تضم بيئات الحزب الحاضنة على امتداد الجغرافيا اللبنانية، ولم تقبل تل أبيب بوقف آلة حربها تلك إلا بعدما أصابت من الحزب مقتلا وأطاحت تقريبا كل هرمه القيادي السياسي والعسكري في مدة قياسية.
واقع الحال المكشوف وما أسفرت عنه تلك الحرب، حفّزا أعداء السلاح التاريخيين على رفع صوت اعتراضهم عليه إلى أقصى الحدود، وشجعا قسما ممن كانوا يوما في عداد حلفائه على الارتداد والانضمام إلى قافلة المطالبين بنزع السلاح، خصوصا بعد إنجاز استحقاق دستوري أتى برئيس جديد للبلاد أطلق خطاب قسم تعهد فيه بالعمل "على حصرية السلاح" بيد الدولة، ومعه قرار الحرب والسلم، وأتى أيضا بحكومة جديدة أطلق رئيسها في بيانه الوزاري تعهدا مماثلا.