توم برّاك.
لم يحدث موفد أميركي أو أجنبي عموما اهتزازات ارتدادية حول مهمته في لبنان، وحتى مورغان أورتاغوس نفسها التي احتكرت طبائع الحدية إلى حدود الصدمة العنيفة، كما فعل توم برّاك في إطلالته المسهبة من قصر بعبدا مطلع الأسبوع.في أغرب الغرائب، غاص إعلام الممانعة في استنتاجات التخوف والتحذير والتوجس من دماثة برّاك، وكاد يشيطنها، فيما ذهب بعض من اتجاهات السياديين إلى الاعتراف الصريح بأنهم صُدموا وفوجئوا بمرونته الزائدة حيال ملف نزع سلاح "حزب الله". كل ذلك لن يستوي على بر اليقين ما دامت مهمته حمّالة أوجه، ولا ترانا أمام بدعة أو صدمة، إن كانت القاعدة الطبيعية التي يتعين استنتاجها هي أن مصالح أميركا العليا هي فقط ما أملى ويملي على برّاك ذي الجذور الزحليّة مرونة أو تشددا أو مزيجا منهما، وليست جيناته أولا ...