.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
خططُ النظام الجديد في سوريا برئاسة أحمد الشرع في شأن العفو والعدالة الانتقالية والقدرة على تنفيذها لا تزال غامضة. يدفع ذلك سنّة وعلويين إلى التحرّك على نحو فوري ويساهم في تصاعد موجة العنف الطائفي بين المكونات المجتمعية السورية. كيف تعامل النظام مع القضايا المذكورة أعلاه؟
في 16 أيار/مايو الماضي أنشأت الحكومة السورية "لجنة العدالة الانتقالية"، وهي الخطوة الأولى الجدية لمحاسبة جرائم نظام بشار الأسد. لكن النقّاد أشاروا في تعليقاتهم عليها إلى افتقادها الشفافية، وإلى أنها ستركّز حصراً على مرتكبي الجرائم من النظام السابق وتستبعد الجرائم المرتكبة منذ إطاحته. أي غياب للمساءلة عما جرى في الأشهر الستة الماضية لا بد أن يغذي فعلياً دورات انتقامية جديدة عبر البلاد. ولوقف هذا الاضطراب الاجتماعي المتصاعد ومنع تزايد العنف، على دمشق ضمان عمل اللجنة الجديدة بسرعة وشفافية واستقلالية. كما على واشنطن وشركائها الضغط
2 / 4
وتقديم الدعم التقني لعملية أوسع وأكثر شرعية للعدالة الإنتقالية.
ما سبب تعثّر الدولة السورية الجديدة، وإن جزئياً، وعجزها عن منع العنف والإنتقامات ذات البعد الطائفي والمذهبي؟ السبب الأول هو النقص في الشفافية في رأي باحث أميركي بارز في واشنطن. فغياب العدالة الانتقالية والمساءلة لمجرمي النظام، من أهم القضايا الملحة التي تواجه المجتمع السوري اليوم. والالتباس حول من يعتبر رسمياً "مذنباً" أو "معفى عنه"، إضافةً إلى إثارة استمرار حرية الكثيرين من الجناة المعروفين غضب الشعب ضد الذين يُعتبرون موالين للنظام السابق. يعبَّر عن ذلك بأبعاد طائفية جرّاء استخدام النظام الطائفة العلوية، الأمر الذي ترك المجتمع العلوي غير متأكد من دوره في مستقبل سوريا، ودفع عدداً من الرجال إلى دعم المتمردين الموالين للنظام السابق.