.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
لمَ تدخّل الأميركيون على نحو مباشر بمجموعة أفكار قدمها الموفد توم برّاك إلى المسؤولين اللبنانيين تتصل بنزع سلاح "حزب الله" في شكل أساسي، فيما رئيس الجمهورية العماد جوزف عون أخذ على عاتقه مبادرة إيجاد المخارج المناسبة و"الحوار" مع الحزب؟ يسأل البعض ذلك من باب الاعتقاد أن الأمور ربما كانت بطيئة في لبنان ولا تسير بالسرعة المطلوبة، وتاليا فإن الدخول الأميركي المباشر المنزعج من التأخير أو المماطلة أنهى مسار الحوار حول السلاح وعجّل وتيرة إعطاء لبنان أجوبة عن مسار يتعذر عليه رفضه.
تقول مصادر ديبلوماسية إن الثقة كبيرة برئيس الجمهورية والحكومة ودعم كبير من الكونغرس الأميركي للجيش اللبناني، ولكن بعض ما سمعه الأميركيون في واشنطن من اللبنانيين اتصل دوما بالرغبة في الحصول على مساعدة في هذا الملف، ليس للضغط على الحزب بل من ضمن الثقة بأن سلاح الحزب إيراني، وحتى إشعار آخر يبقى ملتزما إرادة إيران. وتاليا، فإن تحميل لبنان وحده مسؤولية التخلص من سلاح له طابع إقليمي هو في غير محله وفق ما شكا اللبنانيون مرارا، وربما من باب عدم الرغبة في خوض غمار هذه التجربة والعجز عنها، على خلفية أن لا قدرة للبنان على القيام بذلك وحده.
والواقع أن دخول الولايات المتحدة على الخط في حمأة استنتاجات مبكرة عن نتائج الحرب الإسرائيلية على إيران ونكسة كبيرة واجهتها الجمهورية الإسلامية على رغم تحقيقها سابقة في استهداف إسرائيل بصواريخ مدمرة، ساهم في إضافة بعد آخر على التغيرات في المنطقة وإمكان استفادة الولايات المتحدة منها وترجمة ذلك، ولا سيما في لبنان.