الياطر

كتاب النهار 04-07-2025 | 05:20
الياطر
أَلْبرت الريحاني هو هذا الياطر الذي اكتشفْنا نتاجَه وثمارَ نشاطه النهضوي
الياطر
صورة من الانترنت.
Smaller Bigger

طوال مُتابعتي الندوةَ الاستثنائيةَ الخاصةَ التي أَعدَّها "مركز التراث اللبناني" LAU: "أَلْبرت الريحاني نهضويٌّ من لبنان"، الأُسبوع الماضي (23 حزيران 2025) في قاعةٍ غصَّت بجمهورها النُخبَويّ الكثيف، كانت تَخُضُّني فكرةٌ متكَرِّرة: كيف يبقى في الظل من أَصدَر نحو 400 كتاب، في رأْس قائمتِها: إِعادةُ طبْعِ ما كان صدَر من مؤَلَّفات شقيقه الأَمين، ونشْرُ مخطوطاتٍ له وجدَها بعد وفاته (13 أَيلول 1940) فأَصدرَ معظَمَها تباعًا بعناية ومقدِّمات وشروح؟ وهو أَصدرَ مؤَلَّفاتِ كُتَّابٍ آخرين، بينها ما جَرُؤَ على نَشْره ولم يَجْرُؤْ سواه. ونشَرَ موسوعةً عربيةً للطلاب والباحثين (858 صفحة، 4457 موضوعًا، 256 صورة وخارطة).

وتبنَّى إِصدارَ مجلاتٍ رائدةٍ في هويتها: مجلة زوجته لورين "دنيا الأَحداث" (أَول مجلة في لبنان لتلك الفئة العمرية)، والعدَدَين الأَوَّلَين من مجلة "شِعر" (الرائدة في كونها للشعر فقط)، ومجلة "صوت المرأَة" (ترأَّس تحريرَها فؤَاد سليمان عند تأْسيسها، وبعد وفاته تَوَلَّتْها إِدفيك شيبوب، وكان صدُورُها قبل سنواتٍ من نيل المرأَة حقَّ التصويت في لبنان)، ومجلة "الثُريَّا" (لأَعضاء "حلقة الثريا" ولم تكُن لديهم إِمكانات إِصدارها). وكان رائدًا في تأْسيس متحف شقيقه أَمين الريحاني في الفريكة سنة 1953 (أَول متحف أَدبيّ خاص في لبنان بتمويلٍ شخصي)، وفي تحويل بيته في الفريكة وحديقتِه "صالونًا أَدبيًّا" كرَّم فيه أَعلامًا مهاجرين (من "الرابطة القلمية" - نيويورك: إِيليا أَبو ماضي، عبدالمسيح حداد، إِلى ماري مكرزل ناشرة "الهدى" في نيويورك، ومن "العصبة الأَندلسية" - البرازيل: الشاعر القَرَوي) أَو مقيمين (شارل مالك، حسين قائدبيه، عبدالله العلايلي،...)، وعربًا (أَحمد الصافي النجفي،...)، واستقبل أَعلامًا كبارًا (سعيد عقل، أَنطون قازان، فؤَاد صرُّوف،...). وكان سبَّاقًا ورائدًا في كثير من المواقف والإِصدارات.

كلُّ هذا: أَلْبرت الريحاني؟