جمعية المصارف (مواقع)
لا لوم على حاكم مصرف لبنان كريم سعَيد الحديث العهد في المصرف المركزي، لعدم اتخاذه إجراءات تكفل استرداد حقوق المودعين التي ضاعت في لعبة وسخة شارك فيها أكثر من طرف، من السياسيين إلى منظمات مجتمع مدني، وبدفع دولي أفاد من الفساد المستشري ومن اخطاء الداخل وتورط كثيرين في ألاعيب وعمليات تبييض اموال وتهريب مخدرات. ولا لوم على الحاكم بالإنابة لفترة موقتة وسيم منصوري لأنه تسلّم مهماته في الفترة الحرجة، وبعد توقيف سلفه الحاكم السابق رياض سلامة. فقد تصرف بما يمليه عليه عامل الموقت، للمحافظة على الحد الأدنى الممكن، لمراكمة بعض العملات الصعبة، واتخاذ الاجراءات الضرورية لضمان عدم الغرق في الانهيار. وترك بصمة في هذا المجال. ولكن ما لا يمكن فهمه، هو الحكومات اللبنانية المتعاقبة، التي بدت أكثر من متواطئة على اللبنانيين. فلم تتخذ أي إجراء حقيقي منذ العام 2019، تاريخ الانهيار الكبير، مع بدء ثورة 17 تشرين، التي عرّت الواقع المهترىء، وعجلت في كشف هذا الاهتراء. الحكومات المتعاقبة، ومعها مجالس النواب المتتالية، المنتخبة من المواطنين لخدمة مصالحهم، لم تتصدَّ للمشكلة بجدية ومسؤولية، لأنها لم تقر قوانين لحماية الودائع، ولإعادة هيكلة المصارف، وإصلاح القطاع، ومعه الوضع المالي برمته. ...