.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
لن يكون من المغالاة أن يخشى كثر عدم تقدير الحزب معنى أن يترك له "امتياز" الفرصة الأخيرة بأن يكون مفتاحاً مقرراً بالواسطة أو ضمناً في مفاوضات أميركا والدولة اللبنانية!
بصرف النظر عن جدل متصاعد في سائر الأنحاء السياسية والطائفية اللبنانية حول الحدود الدنيا والقصوى التي يمكن لبنان أو لا يمكنه، كدولة طبعاً، التقيد أو التوسع بها لاستجابة ما سميت ورقة توماس براك، الموفد الأميركي "المتعدد الأبعاد"، بات في حكم المؤكد أن براك بعد زيارة واحدة لبيروت أخضع أركان الدولة والقوى السياسية قاطبة للاختبار الأشد عمقاً للقدرة على اجتياز المرحلة الفاصلة عن ترسيخ أحادية الدولة بلا منازع.
ولعل ما واكب "العصف الفكري" القاسي والمجهد الذي اضطر أركان السلطة الثلاثة، أي رؤساء الجمهورية والبرلمان والحكومة، إلى خوضه في الأسبوعين الأخيرين، عبر لجنة تجمع مستشارين لكل منهم، بدأ غريباً إلى أقصى الحدود لأنه تم ويستكمل وسط كتمان المقار الثلاثة أساساً من دون ضجيج إعلامي، بما عكس تهيّب المهمة قبل عودة براك في زيارة ثانية فاصلة وحاسمة.
مرت أيام بعد زيارة الموفد ذي الجذور اللبنانية من دون أن يكشف أي من أركان السلطة أنه أودعهم "ورقة" الامتحان الحاسم، لبرمجة بنود مفصلية سيادية وإصلاحية تتشعب بين نزع متدحرج ضمن مهلة زمنية قصيرة لسلاح "حزب الله" وترسيم الحدود اللبنانية - الإسرائيلية كما الحدود اللبنانية - السورية وصولاً إلى الجانب الإصلاحي وإعادة الإعمار.