العالم لا يزال بقطب وحيد... أميركا

كتاب النهار 29-06-2025 | 06:22
العالم لا يزال بقطب وحيد... أميركا

الاعتداد بالقوة الأميركية، ينطوي على رسائل ليس خافياً من المقصود بها. جاء ذلك بعد عرض عسكري في الذكرى الـ250 لتأسيس الجيش الأميركي والتي صادفت ذكرى ميلاد ترامب. يقول محللون إن الأمر ليس مجرد مصادفة!

العالم لا يزال بقطب وحيد... أميركا
لم يخف ترامب تبجحه بالقدرات التي يملكها الجيش الأميركي. (أ ف ب)
Smaller Bigger

ثبتت الضربة الأميركية لإيران في 22 حزيران / يونيو الجاري، الولايات المتحدة قائدة للنظام العالمي الذي انبثق عقب انهيار جدار برلين وانتهاء الحرب الباردة وقيادة أميركا لتحالف دولي لطرد القوات العراقية التي احتلت الكويت عام 1991.

تلك، كانت محطة انطلاق النظام العالمي الجديد، وانهيار الاتحاد السوفياتي وهيمنة القطب الواحد. المحطة الثانية، كانت عام 2003، عندما غزا الرئيس الأميركي جورج دبليو بوش، العراق وأسقط نظام صدام حسين، بعدما كان غزا أفغانستان، رداً على هجمات 11 أيلول/ سبتمبر 2001 على نيويورك وواشنطن.

تكرست الأحادية أكثر بانضمام دول من شرق أوروبا ووسطها منذ عام 1998 إلى حلف شمال الأطلسي "الناتو". تلك، خطوات أثارت حفيظة روسيا بقيادة الرئيس فلاديمير بوتين منذ 2001. وفي عام 2007، عبر الزعيم الروسي خلال خطاب أمام مؤتمر ميونيخ للأمن، عن تبرم بلاده من التمدد الأطلسي شرقاً، محذراً من العواقب. لكن هذا لم يمنع القمة الأطلسية في بوخارست في العام التالي، من توجيه الدعوة لجورجيا وأوكرانيا، الجمهوريتين السوفياتيتين السابقتين، للانضمام إلى الحلف الغربي. وبذلك، أرسيت الأرضية الأولى للحرب الروسية-الأوكرانية عام 2014، ومن بعده عام 2022.

ومنذ 2008 وإلى القمة الأطلسية في لاهاي الأربعاء، جرت تحولات كبيرة. صعدت الصين لتصير ثاني اقتصاد في العالم، وتشكلت مجموعة "بريكس" من الصين وروسيا والهند والبرازيل وجنوب أفريقيا، وانضمت إليها هذا العام دول جديدة. المجموعة التي يبلغ انتاجها الاقتصادي أكثر من 30 في المئة من إجمال الناتج العالمي، تدعو إلى عالم متعدد القطب، بديلاً من القطب الواحد.