الولايات المتحدة هي صاحبة القرار الفصل في الشأنين السياسي والعسكري. (أ ف ب)
حسمت وقائع الحرب الإسرائيلية ـ الإيرانية، التي استمرت 12 يوماً، الجدل في شأن العديد من البديهيات السائدة في التفكير السياسي العربي، منذ عدة عقود، وخاصة في شأن مركز الثقل، أو القرار، في العلاقة بين الطرفين الإسرائيلي والأميركي.هكذا، فقد بيّنت تلك الحرب أن الولايات المتحدة هي صاحبة القرار الفصل في الشأنين السياسي والعسكري، في ما يتعلق بالمنطقة، وأن حدود تأثير اللوبي الصهيوني، هي الحدود التي تسمح بها الإدارة الأميركية، سواء كانت ديموقراطية أو جمهورية.ذلك حصل سابقاً لدى إجبار الإدارة الأميركية إسرائيل على الانسحاب من شبه جزيرة سيناء مرّتين، الأولى إبان العدوان الثلاثي على مصر (1956) في عهد الرئيس دوايت أيزنهاور، والثانية إبان إدارة الرئيس جيمي كارتر، في الضغط على حكومة مناحيم بيغن لتوقيع اتفاقية كامب ديفيد (1978)، التي تضمّنت الانسحاب من الأراضي المصرية المحتلة عام 1967. أيضاً، تكرر ذلك إبان رفض الولايات المتحدة أي تدخل إسرائيلي في الحرب التي شنّتها لإجبار نظام صدام حسين في العراق، ...