هواجس جدّية من إهمال أذرع إيران

كتاب النهار 25-06-2025 | 14:44
هواجس جدّية من إهمال أذرع إيران
المقاربة الرسمية التي تبقى انتقادات داخلية حول التأخير في موضوع سلاح الحزب تجد صداها في الخارج والبعض الكثير منها يعبّر عن هذا الخارج أيضاً
هواجس جدّية من إهمال أذرع إيران
طفلة ترفع صورة الشيخ نعيم قاسم وعلم إيران في الضاحية الجنوبية لبيروت (أ ف ب).
Smaller Bigger

خلال جولات التفاوض التي كانت قائمة بين الولايات المتحدة وإيران قبل الحرب التي بدأتها إسرائيل على هذه الأخيرة، كان زوار العاصمة الأميركية من نواب وشخصيات لبنانية ينقلون عن المسؤولين الأميركيين أن موضوع التفاوض يقتصر بين الجانبين على الملف النووي ولا شيء آخر سواه. وكان هذا الأمر مدعاة لرهانات داخلية على قاعدة وجوب انتظار هذه المفاوضات وما ستؤدّي إليه وإن كان إنجاز أي اتفاق على الملف النووي سيترك إيران حرة ومرتاحة في الملفات الأخرى شأنها في ذلك ما حصل في الاتفاق حول ملفها النووي في 2015.

العوامل الجديدة التي دخلت على الخط أخيراً تتعلق بالحرب ونتائجها على ضوء إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب اتفاقاً لوقف النار يظهر لبنان السياسي طموحاً لاستطلاع البنود التي رافقته وهل ثمة بنود قد يكون أهمها الإبقاء على النظام وعدم التطلع إلى المسّ به بعد تهديده من إسرائيل وحتى من ترامب نفسه.

لم يأت الأميركيون في أيّ لحظة من هذه الحرب على ذكر أذرع إيران في المنطقة فيما المؤشر الوحيد لذلك برز حين التقى وزراء خارجية بريطانيا وألمانيا وفرنسا نظيرهم الإيراني في جنيف قبل يومين من الهجوم الأميركي على المنشآت النووية الإيرانية. في حيثيات الاجتماع وفق ما أعلن الأوروبيون وجود ثلاثة ملفات أساسية على الطاولة إلى جانب ملفات ثانوية ولكن مهمة لهذه الدول الأوروبية تتعلق بالمعتقلين الأوروبيين لدى طهران وأمور مماثلة. فأعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن مبادرة أوروبية مشتركة، قائلاً إن فرنسا وألمانيا وبريطانيا "ستقدّم عرضاً تفاوضياً كاملاً لإيران"، لكنه ربط أي تقدم بملفات أخرى تتجاوز البرنامج النووي داعياً إلى تضمين "مسألة تمويل إيران لحلفائها في الشرق الأوسط" في المفاوضات. ولكن هذه المفاوضات فشلت لمصلحة الهجوم الأميركي على المنشآت الإيرانية ومنها إلى إعلان وقف للنار بعيداً من الأوروبيين.