الجنوب في "فم إسرائيل" فهل يشمله وقف الحرب؟

كتاب النهار 24-06-2025 | 19:04
الجنوب في "فم إسرائيل" فهل يشمله وقف الحرب؟
في خضم كل هذه التحديات، ستزداد الضغوط على الحزب وسلاحه، مع التوقف عند كلام لوليد جنبلاط مفاده أن الأمور في لبنان والمنطقة ستصل إلى نهاياتها قبل حلول 2026.
الجنوب في "فم إسرائيل" فهل يشمله وقف الحرب؟
آلية لليونيفيل في حولا. (وكالات)
Smaller Bigger

ترك وقف النار بين إسرائيل وإيران بـ"أمر أميركي" مساحة من الاطمئنان في المنطقة، مع ترقب ارتداداته الإيجابية على لبنان.

لا توحي المعطيات الميدانية حتى اليوم أن وقف النار سيشمل الجنوب، بدليل تنفيذ إسرائيل جملة غارات في أكثر من نقطة فيه تحسبا لإطلاق صواريخ منه في اتجاه إسرائيل. ولم يكن إقدام إسرائيل على استهداف الصرّاف هيثم بكري ونجليه في كفردجال (النبطية) إلا إثباتا لاستمرارها في ملاحقة كل من يمتّ إلى الحزب، وعدم الاكتفاء بمطاردة جناحه العسكري.

أين لبنان؟
 لا يبدو أن وقف النار سيطبق على الجنوب، حيث لا يمكن أي مسؤول لبناني ولا "حزب الله" إثبات هذا الأمر وتطبيقه على الأرض، فيما تزداد الأسئلة التي تلاحق الحزب وما إذا بقيت إيران قادرة على التعاون معه، على غرار ما قبل الحرب. ولا يعني هذا الكلام أنهما سيقدمان على نزع حبل السرّة بينهما.

أثبتت إسرائيل أنها تقدمت بالنقاط بعد تمكنها من قتل علماء نوويين وكبار الأمنيين في غرف نومهم، أي أنها قادرة على التحكم في سماء لبنان وأرضه. ولذلك يبقى خطر ضمها الجنوب إلى "إسرائيل الكبرى" في إطار الحسبان ما لم يتدخل ترامب، إذ يجري التعويل على ما أبلغه موفده السفير توماس برّاك إلى الرئيس نبيه بري، في وقت كان يتمنى كثيرون من الدائرين في فلك واشنطن التخلص من الامام خامنئي واستثمار هذا التحول في لبنان "حيث ذهب هؤلاء بعيدا في أحلامهم وصولا إلى إسقاط نتائجها على دوائرهم الانتخابية في جبل لبنان وغيره"، وإيصال وجوه شيعية معارضة إلى البرلمان من خارج "الثنائي".