هل تعيد حرب إيران إحياء سلاح الحزب؟

كتاب النهار 20-06-2025 | 05:08
هل تعيد حرب إيران إحياء سلاح الحزب؟
الرياح الدولية التي تهب على طهران يفترض أن تحسم الاتجاهات من حيث الانتظارات أو الشروط التي يتحصن بها الحزب رفضا لنزع سلاحه
هل تعيد حرب إيران إحياء سلاح الحزب؟
مناورة "حزب الله" في عرمتى (أرشيف "النهار"، نبيل اسماعيل).
Smaller Bigger

قد يحمل دعما معنويا ل"حزب الله" أن يثار على المستوى الإعلامي والسياسي احتمال انخراطه في الحرب على إسرائيل مساندة لإيران، والحض الديبلوماسي من خارج لأهل السلطة في لبنان، للتنبه لذلك، وعدم إعطاء إسرائيل فرصة تدمير لبنان، انطلاقا من أنه رغم إضعافه بالحرب الأخيرة لا يزال يحسب له حساب، بغض النظر عن مآلات تدخله في حال حصول ذلك.

هذا التحسب له يوفر ورقة قوية يتحصن بها من جهة، ويوازن فيها المطالبات المستمرة بإنهاء سلاحه من جهة أخرى. ولكن مصادر ديبلوماسية تعتقد أن هذا المكسب تكتي وظرفي وليس واقعيا. فما لم يحمل التصعيد الإيراني الدفاعي توريطًا لأذرعه أو وكلائه في المنطقة، وفي مقدمهم ما تبقى من قدرات "حزب الله"، فإن الرياح الدولية التي تهب على طهران تكاد تحسم الاتجاهات من حيث الانتظارات أو الشروط التي يتحصن بها الحزب رفضا لنزع سلاحه، ليس في جنوب الليطاني بل في لبنان كله، ومن حيث الانتظارات لدى السلطة الرسمية اللبنانية الحذرة في التعامل مع سلاح الحزب ومقاربته على وقع المفاوضات الأميركية- الإيرانية قبل الحرب الإسرائيلية على إيران.

ليس خافيا أن ثمة قلقا يسري على مستويات عدة من احتمال طلب إيران من الحزب تشغيل صواريخه من ضمن عرضه لما يملك من أوراق وإظهار تشدد إيراني في نزع سلاح الحزب وحتمية المحافظة عليه وليس العكس.

والحال أن متابعة المواقف المعلنة للحزب من الحرب بين إسرائيل وإيران أوضحت جلوسه في موقع المراقب والمدين والداعم لطهران في الوقت نفسه، حتى ما قبل اليومين الأخيرين حين أعادت طهران التلويح بتحريك الحزب إذا تدخلت الولايات المتحدة في الحرب. ولكن حتى في هذه الحال، ثمة علامات استفهام كبيرة يثيرها مراقبون حول اتجاه انتحاري للحزب يطيح ما تبقى من مقدراته التي يسعى من خلالها إلى المحافظة على قوة حيثية الشيعية السياسية في الداخل، بالإضافة إلى مخاطرته المؤكدة بتدمير لبنان ومنع قيامته لعشرات السنين المقبلة.