أن تحتمي في المرتبة الخلفية!

كتاب النهار 20-06-2025 | 04:49
أن تحتمي في المرتبة الخلفية!

الحاضر والمستقبل والتاريخ ستسجل أن هذه الحرب الإسرائيلية - الإيرانية أخرجت المنطقة برمتها من انفجار حرب المحاور الإقليمية الذي حصل في عملية "طوفان الأقصى" وما تلاها من تدحرج دموي عاصف، إلى حرب أسقطت الطابع التاريخي للصراع العربي - الإسرائيلي...

أن تحتمي في المرتبة الخلفية!
لبنان لن يكون هذه المرة في المرتبة الأولى للدول الخلفية الأكثر عرضة لتداعيات الحرب. (أ ف ب)
Smaller Bigger

مع طي الأسبوع الأول من الحرب الإسرائيلية - الإيرانية وتفاقم احتمالات تفجر المرحلة التالية وانفتاحها على تهديدات موسعة في المنطقة برمتها، لا يمكن اللبنانيين "التبجح" بأن بلدهم وحده يتبوأ سدة البلدان المتقدمة بأخطار تمدد هذه الحرب إليه، بطريقة أو بأخرى، ولو أن هذا الاحتمال يملي على الدولة اللبنانية التهيؤ لذروة الأخطار . فعلى قاعدة أن اتساع المصيبة يخفف وقعها على من يصاب بها، يتعين على لبنان الدولة والحكومة النظر إلى أبعد من النقاش بل السجال المحصور بزاوية امتناع "حزب الله" أو منعه، ارتداعه أو ردعه، عن التورط وتوريط نفسه ولبنان، لمرة أخيرة قاتلة، في أمّ الحروب التي تتوج "وحدة الساحات والميادين"، باعتبار أن الحزب كان طليعة ضحاياها. ذلك أن الحاضر والمستقبل والتاريخ ستسجل أن هذه الحرب الإسرائيلية - الإيرانية أخرجت المنطقة برمتها من انفجار حرب المحاور الإقليمية الذي حصل في عملية "طوفان الأقصى" وما تلاها من تدحرج دموي عاصف، إلى حرب أسقطت الطابع التاريخي للصراع العربي - الإسرائيلي، ولو أن منطلقاتها كانت أبعد من أن تسجل في إطار "قومي" أو ديني عقائدي فارسي – إسرائيلي أو يهودي.