طهران.
قبل شنّ إسرائيل بنيامين نتنياهو حربها الواسعة جداً منذ نحو أسبوع على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وبعد بدء المفاوضات بين الأخيرة وأميركا دونالد ترامب من أجل حل المشكلة النووية والتوصل إلى اتفاق جديد بينهما يحل مكان الاتفاق الذي ألغاه ترامب الأول، ظنّت القيادة الإيرانية ممثلة بالولي الفقيه علي خامنئي ورئيس الجمهورية مسعود بزشكيان ووزير الخارجية عباس عراقجي أن في إمكانها إقناع ترامب الثاني بتسهيل التوصل إلى اتفاق نووي جديد بين الدولتين يأخذ في الاعتبار تصريحهما وهواجسهما، إذا قدمت بعض التنازلات إلى الولايات المتحدة. وقد بدأ قادتها وكبار أعضائها بتقديم ما اعتبروه تنازلات، مثل قبول خامنئي العودة إلى التفاوض بعدما كان يراه غير حكيم ولا مشرّف. وذهب مسؤولون آخرون أبعد من ذلك بتخليهم عن مبادئ إيديولوجية تمسّك بها النظام بحماسة لعقود.فالرئيس بزشكيان صرّح بأن "المرشد الأعلى خامنئي لا يعارض المستثمرين الأميركيين"، ولم ينفِ مكتب الأخير ذلك. علماً أن عودةً كهذه تقتضي علاقات اقتصادية واستعادة علاقات ديبلوماسية والتخلّي عن التحذير الطويل الأمد، ومفاده أن إيران ستقاوم أي تغلغل اقتصادي أو سياسي أميركي ...