تعبيرية (وكالات)
ابراهيم الضاهروزير سابقيكتسب بعض الأوطان حق الوجود على قدر ما يشكل مشروعه الوطني، ومنه هويّته، قيمةً مضافة وتلبية حاجة حضارية . يتميز لبنان بهويّة واضحة حاملة رسالة حضارية هي وليدة تاريخ عريق وجغرافيا مميزة وضعته على خط التلاقي بين الشرق والغرب فكان وريث الحضارات الكنعانية والفينيقية والعربية وثقافة الديانتين المسيحية والإسلامية.عززت ممارسات اللبنانيين، برغم هشاشتها في ظلّ الظروف المختلفة التي مرّ بها لبنان، الرسالة الفريدة التي تثير الاهتمام اليوم ألا وهي تفاعل الأضداد.إنه تفاعل بين ثقافات وديانات ومذاهب وأنماط سوسيولوجية وجغرافية متنوّعة حتى أضحت التجربة اللبنانية نموذجاً فريداً في العالم يشارك فيه الإسلام والمسيحية في السلطة مناصفة .ولكن بسبب ما آلت إليه أوضاعنا العامة من انهيار مالي أسهم بإفقار المواطنين واضمحلال الدولة ظهرت أخلاقيات قد تودي بهذه الهوية وبالدور السياسي الريادي المعهود للبنان وتجعل منّا متسوّلين عقلياً وفعلياً فنصبح مواطنين في وطن دون هويّة يكون مجرد مدينة ملاهٍ وساحة مضاربات أقتصادية ومالية. لا وألف لا؛ ليس هذا ما ...