.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
ربما كان ترامب يراهن على أن الرسوم الجمركية بالنسبة إليه هي "أجمل عبارة" في القاموس، ستصدم الصين وتجعلها ترضخ للشروط الأميركية، فلا تلجأ إلى الرد على الولايات المتحدة.
تحرص الولايات المتحدة والصين على عدم الذهاب إلى النهاية في حروبهما التجارية، إدراكاً منهما أن بلوغ نقطة اللاعودة، سيعود بنتائج مدمّرة متبادلة على أكبر اقتصادين في العالم.
وهكذا أفضت المكالمة الهاتفية بين الرئيسين الأميركي دونالد ترامب والصيني شي جين بينغ الأسبوع الماضي، إلى محادثات تجارية بين وفدين من البلدين الثلثاء والأربعاء في لندن، والتوصّل إلى اتفاق تعمد الصين بموجبه إلى معاودة تصدير المعادن النادرة إلى الولايات المتحدة، بينما تسمح أميركا للطلاب الصينيين بالقدوم إلى جامعاتها، فضلاً عن تخفيف القيود على تصدير المحرّكات النفاثة والأجزاء الخاصة بها وغاز الإيثان الذي يدخل في الصناعات البلاستيكية.
عند حسابات الربح والخسارة، يعود ترامب وشي إلى سلوك سياسة واقعية، قوامها الاعتراف بذاك الترابط المحكم بين الاقتصادين الأميركي والصيني، على رغم الاهتزاز الذي تعرّض له بفعل الزيادة الكبيرة التي فرضها الرئيس الأميركي على الواردات من الصين، والتي بلغت في ذروتها 145 في المئة، بينما بلغت الزيادة الصينية 125 في المئة.
الخضة الكبيرة في أسواق المال، دفعت ترامب إلى إجراء محادثات تجارية مع الصين في جنيف الشهر الماضي، جرى الاتفاق في نهايتها على خفض واشنطن الرسوم الجمركية على المنتجات الصينية من 145 في المئة إلى 30 في المئة، في مقابل خفض بكين رسومها من 125 في المئة إلى 10 في المئة على المنتجات الأميركية، لمدة 90 يوماً. وبذلك، منح اتفاق جنيف الجانبين مهلة حتى 10 آب/أغسطس للتفاوض على اتفاق أكثر شمولاً لتخفيف التوترات التجارية.
الآثار السلبية للحرب التجارية بدأت تلقي بثقلها على الأداء الاقتصادي للبلدين. وانخفضت الصادرات الصينية إلى الولايات المتحدة بنسبة 12,7 في المئة في أيار/مايو مقارنة بنيسان/أبريل.