متى تطبيع العلاقة مع سوريا؟!

كتاب النهار 13-06-2025 | 05:11
متى تطبيع العلاقة مع سوريا؟!
إن كلّ الخلافات مع سوريا طوال سنوات استقلال البلدين كانت بسبب اختلاف نظامي الحكم، ولا شيء غير ذلك. ما لم يقم في سوريا نظام حكمٍ ديموقراطي مثل النظام اللبناني، لن يكون هنالك "تطبيع" بين البلدين
متى تطبيع العلاقة مع سوريا؟!
تعبيرية (وكالات)
Smaller Bigger
ذات يوم من أواخر ستينيات القرن الماضي، كانت فيروز والرحبانيان وفرقتهما يستعدون للسفر إلى دمشق لإحياء حفلتهم السنوية في معرض دمشق الدولي، كما في كل آخر صيفٍ "آن الكرم يُعتصر"، كما قال سعيد عقل في إحدى قصائده لدمشق التي أنشدتها فيروز.وإذ بالسلطة القائمة يومذاك تقرر إقفال الحدود، بعد أزمةٍ ولّدت استياء الحكام الذين كانوا يعبّرون يومها عن غضبهم على لبنان بإقفال الحدود، قبل أن تتغير الممارسة مع نظام آل الأسد في أحوال الغضب بالتصفيات الجسدية والقتل والتفجيرات.وحار الرحابنة يومذاك في أمرهم، هل يغامرون بالذهاب أو يلغون الاحتفال؟ وبالنتيجة قرروا الذهاب في أجواء من الحذر والخوف إزاء وضعٍ لا يبشّر، على الأقل في رأيهم، بحسن الاستقبال. ورَوَت فيروز بعد ذلك أن الصعود إلى المسرح وبدء الاحتفال كان يقلقها كثيراً، وأن عاصي كان يشجعها قائلاً: "خلّيكي قبضاي ما تخافي، كل شيء رح بتم على خير(...)". وتابعت فيروز: "ما إن بدأت إزاحة الستار على المسرح على مهل وظهر طرف فستاني حتى علا الهتاف والتصفيق، فاستعدتُ قوتي وأنشدتُ القصيدة المُهداة إلى دمشق". وهي كانت في الغالب من تأليف سعيد عقل، وذلك منذ "سائليني يا شآم" و"قرأتُ مجدكِ" إلى "أُحبّ دمشق" ثم إلى "بالغار كُلِلتِ أم بالنار يا شامُ" التي أنشدتها بعد حرب 1973.وكان هنالك الأخطل الصغير أيضاً الذي ...