.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
السؤال الأكبر هو حول ما إذا كانت السلطة اللبنانية ستقنع المجتمع الدولي بأن ما سيلي التمديد الذي ستطلبه لليونيفيل يكفل إنفاذ القرار 1701 إنفاذاً كاملاً هذه المرة وبأية ضمانات؟
شهد لبنان في الأسبوعين الأخيرين ما يمكن وصفه بالجدل الأخطر حيال وجود قوة الأمم المتحدة الموقتة العاملة في جنوب لبنان "اليونيفيل" ودورها ومستقبلها منذ انتدابها الأول عقب الاجتياح الإسرائيلي للجنوب عام 1978، الأمر الذي يختلف اختلافاً كبيراً عن موجات هذا الجدل المتجدد سنوياً عشية كل تجديد للقوة الأممية.
وبصرف النظر عن القرار الذي سيتخذه مجلس الأمن الدولي في آب / أغسطس المقبل، موعد التجديد لهذه القوة وما إذا كان انتدابها وتفويضها سيتعرضان لتغيير محتمل بضغط أميركي تقليدي أو محدث، فإن المناخ اللبناني العام الذي عكسه تصاعد الجدل الداخلي السياسي والإعلامي حول دور "اليونيفيل" بدا بمثابة الوجه الآخر للمناخ المتصل بسلاح "حزب الله"، في ظل معرفة الجميع بأن ما تتعرض له في البلدات والقرى الحدودية الجنوبية من اعتداءات يومية يقف الحزب وراء هندسته عبر تحريض أهالي المنطقة على قواتها.
مفاد الموجة الأخيرة من الصدامات والاعتداءات والجدل الذي شغلته "اليونيفيل" في الواقع اللبناني الراهن، يشكل في الحقيقة عامل ارتكاز إضافياً إلى كون لبنان لم يتأهل إطلاقاً بعد لإدارة تركة أزماته ولا سيما منها التركة الحاضرة النافذة بقوة تصاعدية، المتعلقة بنصف حرب إسرائيلية متواصلة في لبنان وتحفز "حزب إلهي" متواصل لعدم رفع الراية البيضاء في تسليم سلاحه، بما يعني أن لبنان مستمر في واقع مشلع ولم يعبر بعد إلى الضفة الأخرى من مقلب الكارثة الحربية الأخيرة التي كان يفترض أن يكون تاريخ 27 تشرين الثاني / نوفمبر موعداً حاسماً لنهايتها.