.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
إلامَ تحتاج السلطات اللبنانية للتأكد من تنفيذ التغييرات المطلوبة في مهمة "اليونيفيل" إذا استمرت؟
في شهر آب/أغسطس المقبل، سيناقش أعضاء مجلس الأمن مرةً أخرى تجديد الولاية لقوة الأمم المتحدة الموقّتة في لبنان (اليونيفيل). يجب ألا تؤدي هذه المناقشة إلى مجرّد تمديد آخر غير معدّل يتبع المسار المعتاد للراحة الديبلوماسية وعدم الصلة التشغيلية والفشل الإستراتيجي. لقد حان وقت تكيّف "اليونيفيل" مع القرار الدولي الذي أنشأها، والسعي إلى تنفيذه، وإذا تعذّر ذلك فإن حلها سيكون الخيار الأفضل. في هذا المجال يبدو مجلس الأمن الدولي أمام ثلاثة خيارات:
الأول تمديد الولاية من دون إدخال أي تغييرات على طريقة عملها وربما على أهدافها. وبيروت تفضل هذا المسار وربما يؤيده أعضاء دائمون في مجلس الأمن. هذا الخيار سيفوز ما لم تبذل الولايات المتحدة جهداً ديبلوماسياً مصمماً على مراجعته أو الاعتراض عليه. إن مواصلة هذا النهج المعطّل ستؤدي فقط إلى إدامة أوجه قصور "اليونيفيل" وعدم فاعليتها، بينما تتجاهل عقدين من الفشل، والأهم من تفويت الفرص الإستراتيجية الجديدة التي خلّفتها الحرب.
الخيار الثاني هو صياغة "يونيفيل" أخرى من خلال إعادة تنظيم ولايتها وهكيليتها. يمكن أعضاء مجلس الأمن تحسين مزايا القوة في البيئة الجديدة وفاعليتها العامة. كان حجم "اليونيفيل" في البدايات صغيراً (2000 جندي) لكنه انتفخ فصار 12500 بعد حرب 2006، ثم استقر على عشرة آلاف. يمكن تعديل هذا الحجم الآن ليصبح 2500 جندي على الأكثر، مع إجراء تعديلات مشروطة بمرور الوقت وتبعا للحاجة. بعد ذلك يمكن تخصيص الجيش اللبناني ببعض الأموال والموارد المحفوظة مباشرةً. مسارٌ كهذا يتطلب وزناً ديبلوماسياً جدياً لكنه يستحق الجهد نظراً إلى النافع الإستراتيجية والتشغيلية المحتملة.