"حصرية السلاح" بين تمييع وتضييع!

كتاب النهار 11-06-2025 | 05:07
"حصرية السلاح" بين تمييع وتضييع!
يتصرّف "الحزب" كأن سرديته لمرحلة الحرب وما بعدها هي السائدة
"حصرية السلاح" بين تمييع وتضييع!
سلاح "حزب الله"(0من الانترنت).
Smaller Bigger

انظروا إلى هذه الأبنية: قد تصبح ركاماً خلال دقائق. انظروا إلى هذا الركام، كان مصنع مسيّرات وذخائر لـ "حزب إيران/ حزب الله". لكن الجيش اللبناني لم يجد أثراً لما ادّعته الرواية الإسرائيلية، أما "الحزب" فلا يُتوقّع منه أي إيضاحات. هل بنى العدو ذريعته للإغارة على الضاحية الجنوبية لبيروت على "كذبة"؟ ربما. هل يكرّرها؟ لا أحد يمنعه. وما دام الجانب الأميركي تبلّغ مسبقاً من الإسرائيليين أنهم سيهاجمون، فما الذي فعله عندما أدرك لاحقاً أن البلاغ كان كاذباً؟ لا شيء، ولا حتى إدانة لافتعال الهلع وترهيب المواطنين عشية العيد. أما الجانب الفرنسي فاستنتج مشكوراً أن الأمر بات يستدعي انسحاباً إسرائيلياً من لبنان، "في أسرع وقت"، ولكن كيف؟

الغارات على الضاحية تركت واقعاً لا أحد، غير المواطنين المنكّل بهم، يتحمّل فيه أي مسؤولية. لا لجنة الرقابة على تطبيق اتفاق وقف النار برئاستها الأميركية- الفرنسية، ولا الجيش أو "الحزب" أو إيران، ولا حتى إسرائيل التي تشهر دائماً وثيقة الضمان الأميركي لـ "حقّها" في ضرب "الحزب" أينما ترى ذلك مناسباً، وعندما تراه وكيفما تراه.