لا يمكن فصل هذه الظاهرة عن تطور المشهد السياسي الفرنسي. (أ ف ب)
بينما كان التونسي هشام الميراوي، متوجهاً الى محل الحلاقة الذي يملكه في قرية نائية جنوب فرنسا، أردته خمس طلقات نارية أطلقها جاره الفرنسي. هذه الجريمة، التي صنفتها الأجهزة الأمنية المحلية في خانة العنصرية، هي جزء من مناخ سياسي واجتماعي تعيشه البلاد منذ شهورٍ، طابعه الأساسي هجمة إعلامية وسياسية ضد الأجانب والمهاجرين، ولاسيما منهم العربّ.ورغم أن تصاعد الأعمال والخطابات العنصرية سابق لتولي برونو ريتايو، زعيم الجمهورين، وزارة الداخلية، إلا أن هذه الخطابات أصبحت في الأسابيع الأخيرة تأخذ طابعاً عنيفاً، متجاوزةً مرحلة الخطاب إلى الفعل، من خلال حوادث قتلٍ على الهوية وهجمات ضد أماكن وأفرادٍ. حيث يقود ريتايو حملةً خطابية وإدارية ضد المهاجرين، مستهدفاً العرب في المقام الأول، سعياً منه وراء القاعدة الانتخابية لليمين المتطرف، لأنه يستعد للترشح للانتخابات الرئاسية ...