.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
منذ منتصف الستينيات، بدأ السلاح الفلسطيني غير الشرعي يتمدّد داخل الأراضي اللبنانية، وكان ذلك أحد أبرز مظاهر تآكل هيبة الدولة. وقد تمكّن هذا السلاح من إضفاء شرعية على نفسه عبر اتفاق القاهرة عام 1969، الذي فُرض على لبنان بضغط من الرئيس المصري جمال عبد الناصر، فوُضعت الشرعية اللبنانية آنذاك أمام معضلتين: الأولى، القبول بتشريع العمل "الفدائي" من لبنان. والثانية، الانزلاق نحو مواجهة عسكرية مباشرة مع المسلحين الفلسطينيين.
لكن توقيع اتفاق القاهرة لم يُفلح في منع اندلاع المواجهات العسكريّة بين معارضين للنشاط الفلسطيني المسلح ومؤيدين له من فصائل فلسطينية، ومرتزقة، واللبنانيين الذين انحازوا إلى سرديّة "الكفاح المسلح". تخلّي الدولة عن سيادتها لم يُجنّبها الحرب، بل عجّل في اندلاعها وأكّد حتميتها.
اليوم، في زمن تحاول فيه الدولة اللبنانية استعادة سيادتها وسط تحولات إقليمية كبرى، يُعاد طرح ملف السلاح الفلسطيني، ولا سيما أن هذا السلاح كان يُفترض أن ينتهي منذ عام 1987، حين ألغى مجلس النواب اللبناني اتفاق القاهرة رسمياً.