باكو المنتصرة متردّدة في التوقيع على اتفاق السلام

كتاب النهار 02-06-2025 | 05:15
باكو المنتصرة متردّدة في التوقيع على اتفاق السلام

عندما أشار الرئيس الأذربيجاني، إلهام علييف، مراراً إلى أن أرمينيا هي جزء من أراضي أذربيجان التاريخية لم يكن يمزح، بل كان يسعى للضغط على جارته الغربية...

باكو المنتصرة متردّدة في التوقيع على اتفاق السلام
وهم الماضي... أرمينيا باسم أذربيجان الغربية!
Smaller Bigger

شهدت منطقة جنوب القوقاز تحولاتٍ جيوسياسية منذ الحرب التي اندلعت بين عامي 2020 و2023، والتي استعادتْ فيها أذربيجان السيطرة على مرتفعات ناغورنو كاراباخ من يد أرمينيا؛ إلا أن باكو المنتصرة لا تزال مترددة في التوقيع على اتفاق السلام، متذرعة بضرورة تعديل الدستور الأرميني أولاً! آملةً في الحصول على مزيد من التنازلات، بشكل أقنع يريفان المهزومة أنها في مواجهة لحظة مصيرية قد تلتهم الأمة الأرمينية لصالح صعود الأمة الطورانية! 

وهو ما برهنته استضافة أنقرة التركية للمؤتمر المشترك بين جمعية أذربيجان الغربية والبيت التركي-الأذربيجاني، في 21 أيار / مايو الماضي، تحت عنوان "العودة إلى أذربيجان الغربية"، والمقصود هنا أرمينيا! إذ تشير الآلة الإعلامية الأذربيجانية منذ سنوات إلى أجزاء من أراضي أرمينيا باسم أذربيجان الغربية، وتركز دعايتها على أن هناك أراضي لا تزال في أيدي أرمينيا، قد تَعرضَ سكانُها الأذربيجانيون للإبادة والتهجير، ولهم حق العودة وإعادة التوطين أو تعويض ورثتهم والحفاظ على تراثهم. 

وعندما أشار الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف مراراً إلى أن أرمينيا هي جزء من أراضي أذربيجان التاريخية، لم يكن يمزح، بل كان يسعى للضغط على جارته الغربية، من أجل كسب مزيد من الأراضي في إطار مشروع أذربيجان الكبرى، فعيناه على الجزء الشرقي من أرمينيا ومحافظة سيونيك الجنوبية من أجل توحيد أراضي بلاده والوصول إلى إقليم ناخيتشيفان المنفصل عنها جغرافياً عبر فتح ممر "زنكزور"، وهو ما سيعيد رسم خريطة منطقة جنوب القوقاز وبحر قزوين وأسيا الوسطى، بشكل يتجاوز الحدود التي رسمتها اتفاقيات الحروب الكبرى. 

إعادة تخطيط الجغرافيا