.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
فالنقطة هنا، وفق قول ترامب، أن "الفرصة لا تأتي سوى مرة واحدة في الحياة" يفسرها مراقبون بأن الولايات المتحدة راهناً تدعم هذا التوجه لاستعادة لبنان استقلال قراره وسيادته على غير ما كانت عليه عقود من المقاربة السياسية والديبلوماسية تجاه لبنان. وهي فرصة يخشى هؤلاء أن تكون قصيرة جداً ومحدودة مع التغييرات في المصالح والأهداف أولاً لأن الأولويات الأميركية تتغير باستمرار وكذلك النفس الأميركي قصير وسرعان ما تتراجع واشنطن أو تهمل لبنان على وقع متغيرات أخرى فيما لبنان لم يكن مرة أولوية للمصالح الأميركية على نحو مباشر بل على نحو غير مباشر. ويرى هؤلاء أنه قد يكون مستغرباً جداً تخيل مسار مختلف لسوريا يوفر للولايات المتحدة النتائج التي أرادت دوماً تحقيقها من العلاقات مع سوريا زمن الأسدين الأب والابن، فيما المسار "التطبيعي" السوري الذي بدأت مؤشراته شكل مفاجأة لحلفاء سوريا السابقين لا تقلّ بصدمتها ووقعها عن سقوط نظام بشار الأسد قبل أشهر قليلة.
وهذا في المبدأ يثير ارتباكاً من زاوية أن لبنان كان الذريعة المستخدمة لتعزيز سوريا أوراقها واستخدامه من أجل ضمان الترتيبات الأمنية التي كانت تريدها أو ساعية إليها في إطار سلام سوري إسرائيلي، وهذا لم يعد موجوداً أو قائماً ما يطرح الأمور على لبنان مباشرة من دون وصايات أو ذرائع كذلك. لكن لبنان يعلم كما تعلم سوريا أن متطلبات إسرائيل الأمنية تستلزم سلاماً مطلقاً على الحدود الشمالية، وتالياً إن أي انسحاب إسرائيلي من الأراضي السورية إذا طُرح ذلك أو وُضع على بساط المناقشة سيفترض تنفيذاً مسبقاً للترتيبات الأمنية في لبنان كذلك.