.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
بات واضحاً أن الأولوية العربية والدولية حول لبنان تتركز على ضبط السلاح وحصره بيد الدولة. صحيح ان قمة بغداد العربية دعمت الدولة في استعادة أراضيها المحتلة، إلا أن الاجواء التي عكستها لا تشير إلى أن لبنان ما زال يحظى بالاهتمام الاستثنائي في المنطقة، وهو ما يعني أن الاحتضان العربي والدولي الذي شهده لبنان عند انجاز استحقاقاته وتشكيل الحكومة تراجع من ناحية الدعم وهو بات مشروطاً بتقدم الدولة في تنفيذ تعهدها بحصر السلاح بيدها.
المخاوف باتت داهمة من أن يتلاشى الدعم الدولي والعربي على ما شكله من رافعة لعودة المؤسسات، وترك لبنان على لائحة الانتظار عاجزاً عن السير بإعادة الإعمار، خصوصاً وأنه بات مرتبطاً باتضاح الصورة التي سيرسو عليها الوضع جنوباً، فيما كل الأنظار تتجه إلى سلاح "حزب الله"، وهو ما ركز عليه الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال زيارته الخليجية من ضرورة تحرّر لبنان من قبضة الحزب.
بدا الموقف العربي حول لبنان مرتبطاً بما يقرره الأميركيون. ولذا تتسلط الأنظار على قدرة الدولة في استكمال ما هو مطلوب منها جنوب الليطاني. ووفق مصادر ديبلوماسية بات المطلوب أن يعلن لبنان عن خطواته وإجراءاته لتفكيك بنية "حزب الله". والأمور من هذه الناحية لا تزال معقدة، إذ أبلغ لبنان الأميركيين والعرب، أن استكمال مهمة سحب السلاح تقتضي الضغط لانسحاب الجيش الإسرائيلي، فيما لبنان الرسمي يواجه أيضاً تمنّع الحزب الذي يصر على إعادة بناء قوته ورفضه تسليم السلاح.