.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
تؤسس الشراكة الاقتصادية الاستراتيجية بين السعودية والولايات المتحدة لمرحلة جديدة من التحالف الاقتصادي والسياسي والأمني، لا بين الدولتين وحسب، بل مع دول الخليج الست، إذا أضفنا إلى تلك الشراكة مفاعيل القمّة الخليجية - الأميركية بالرياض، وزيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للإمارات وقطر، بعدما بدأ جولته بالعاصمة السعودية، بعد عودته إلى المكتب البيضاوي من جديد.
إن اختيار السعودية محطة أولى في زياراته الخارجية، في بداية الولاية الثانية للرئيس الأميركي، يعكس البعد الاستراتيجي لعلاقات البلدين، وعمق الروابط الإنسانية بينه والأمير محمد بن سلمان، كذلك بينه وبين قادة الإمارات وقطر. وتبرز جولة ترامب المكانة المركزية لدول الخليج في التوازنات الجيوسياسية العالمية، ما يضفي أهمية استثنائية على الزيارة، خاصة مع الاعتراف الإقليمي والدولي بحضور الدور الجيوسياسي الذي تقوم به السعودية والإمارات وقطر في قضايا المنطقة والعالم.
تضرب العلاقات الخليجية - الأميركية بجذورها في عقود مضت، ويسعى الطرفان إلى تحقيق الاستقرار الإقليمي والدولي، وفق ركائز تستند إلى قاعدة تعظيم المصالح المشتركة وتبادل المنافع. شكلت هذه القاعدة أرضية صلبة، انطلقت منها علاقات الجانبين إلى آفاق أرحب، وتعظيم روابطهما التجارية في اتجاه الشراكة الاقتصادية، إذ يتمتعان بعلاقات استثمارية طويلة الأمد، تشهد تقدماً متنامياً وتؤدي دوراً محورياً في تعزيز النموّ والابتكار.
ويلتقي الجانبان الأميركي والخليجي عند نقطتين رئيسيتين: الأولى أن يكون هناك استقرار وسلام، والثانية أن تحقيق الاستقرار والسلام سيكون دافعاً لإنجاز التنمية الاقتصادية والبشرية. وبالإضافة إلى تميز العلاقات الاقتصادية والسياسية والعسكرية بين الجانبين، على نحو لافت، تنتهج دول الخليج سياسة الحذر أو "التحوّط الاستراتيجي"، في مساعيها لتحقيق مصالحها، على المدى المتوسط أو الطويل.