.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
أبناءُ جيلي درسوا في زمن "المعارف" حين كان للمعرفة وحدَها قوّة، وكانت لها مصادر قليلة جدّاً من مثل معلّم مدرسة أو أستاذ جامعة، أو كتابٍ في مكتبةِ جامعةٍ عريقة. في زمننا لم نكن نسمع بكلمة "مهارات". نادراً ما استُعمِلَت هذه العبارة. جاء زمن الغوغل قبل ربع قرنٍ واكتسب أهمّية عالية وقوّة دفعٍ قويّة. الـ Google "ما خلّى للصلح مطرح". تزامن ذلك مع ضربة وجّهها الـ Covid إلى أنواع كثيرة من المهن. غيّر الـ Google والكوفيد المتطلّبات بوظائف الناس. ماذا كانت النتيجة؟ زمن "المعارف" كحالةٍ قائمة بحدّ ذاتها انتهى.
بعد زمانَي الغوغل والكوفيد بِتنا نسمع أكثر بأهمّية المهارات. صارت المهارات مطلوبة حتى في الوظائف التقنيّة. بات خرّيجو الجامعات بحاجة إلى "المهارات الحياتيّة" المهمّة للشبك مع الناس، من مثل مهارات التعامل مع الآخرين، التواصل، حل المشاكل، إدارة النزاع، والعمل الفريقي. وبات الخرّيج بحاجةٍ إلى "المهارات الفكريّة" من مثل التحليل، الربط، التفكير خارج المألوف، والتفكير النقدي. واكتسبت "المهارات التقنيّة" أهمّية مضاعفة من مثل مهارات استخدام التكنولوجيا وجمع المعلومات. وبات الموظّف الجديد والقديم في سوق العمل بحاجة إلى "مهارات التعلُّم" بهدف تعزيز التعلّم التعاوني، والتعلّم بمبادرة من المتعلّم، والاستفادة من الموارد. هذا ناهيك عن "المهارات الشخصيّة" وهي مهارات الوعي، الثقة بالنفس، التحفيز الذاتي، والإنضباط، إلى "المهارات المجتمعيّة" وهي الأساس ولعلّ أهمّها قبول الآخر المختلف، وتعزيز المواطنة، والعمل مع المجتمع الأهلي، والمناصرة، والتنمية المستدامة.