البعث نحو التخلي عن اسمه الأساسي: رصاصة الرحمة على تجربة حزبية طويلة

كتاب النهار 09-05-2025 | 05:20
البعث نحو التخلي عن اسمه الأساسي: رصاصة الرحمة على تجربة حزبية طويلة
التجربة التي يعد بها حجازي تبدو مغامرة غير مضمونة النتائج، بل عبارة عن استيلاد إطار سياسي يدور في فلك "حزب الله"
البعث نحو التخلي عن اسمه الأساسي: رصاصة الرحمة على تجربة حزبية طويلة
احد مراكز حزب البعث
Smaller Bigger

للمرة الثالثة منذ سقوط نظام البعث في سوريا قبل أشهر، يكشف الأمين العام للحزب في لبنان علي حجازي أنه قرر فعلا القطع مع هذا الاسم التاريخي للحزب، وأنه في صدد البحث عن اسم آخر، واعدا بأنه سينجز هذا الوعد في القريب العاجل.

ليس في الأمر عنصر مفاجأة، فهو سبق أن لمّح إلى ذلك عبر تصريحات وأحاديث إعلامية بعد مرور أيام على سقوط حكم "البعث الأم" في دمشق وإعلان الحزب المركزي هناك حلّ نفسه وتجميد نشاطه بعد حكم للبلاد استمر ما يزيد على خمسة عقود، لكن حجازي اختار أن يعطي خياره هذا بعدا ودفعا أكبر يرقى به إلى مكانة الحدث، عبر احتفال عمل على تنظيمه في بعلبك، تقدمه تمثيل سياسي ينتمي إلى "حلف المقاومة" و"حزب الله".

والسؤال الأساسي بعد وعد حجازي: ما جدوى هذا الفعل وقيمته وتأثيره مستقبلا؟ واستطرادا، هل من شأنه أن يحجز لهذا الحزب باسمه البديل مكانا في المشهد السياسي اللبناني على نحو يضمن له بقاء، مهما كان متواضعا، يقيه المضي إلى عتمة النسيان؟