"المنتصرون" و"المنتصرون"

كتاب النهار 06-05-2025 | 05:30
"المنتصرون" و"المنتصرون"
إن اللبنانيين الذين تخاصموا حتى التدمير في غمار البحث عن أمان طوائفهم، حَقَّ عليهم أن يجربوا اللياذ بالدولة، لكي تكون هناك تنمية ممكنة، ومشاريع توفّر فرص العمل
"المنتصرون" و"المنتصرون"
تعبيرية (انترنت)
Smaller Bigger
إنما النصرُ صبرُ ساعة  الإمام أبو عبدالله البطاليقول محمد علي مقلد في مقال: "لغة الحرب الأهلية ومصطلحاتها تطل برأسها، خصوصًا في اللحظة الواقعة بين موت القديم وولادة الجديد".وقعت عبارته هذه في نفسي موقعًا فاقم هواجسي إزاء ما أراقبه من سجالات محتدمة جعلت من البلاغة حاجزًا ضد البلوغ، ومن ادعاء العودة إلى الأصالة ضربًا من نسف التواصل والوصول. فقد انقسمت "النخب" بين "منتصرين" و"منتصرين"، وهذه معضلة يعجز عن حلها كبار المناطقة وعلماء الكلام، إذا ما جرى تقويم الحوادث والتطورات بإخراجها من سياقها الواقعي، ووضعها في سياق الهوى والتمنيات والمزاعم. تفسير ذلك، أن فريقًا رأى في كسر الفراغ وانتخاب الرئيس عون فوزًا عظيمًا نسبه لنفسه، كما رأى في تشيكل حكومة نواف سلام وبيانها الوزاري صفحة جديدة، كان له الفضل في إحلالها محل صفحات قديمة طُويت.فريق آخر ما زال يتوسل بنيته التنظيمية القوية والحالة الشعبية التي ينتمي إليها، وبقية من سلاح يحتفظ به، ليؤكد انتصاره المزمن، مسفرًا بالإضافة إلى حجته في مواجهة إسرائيل، عن حجته الحقيقية وهي أن الطائفة الشيعية لن تذهب إلى "الذلة" مهما دفعت من خسائر.فريق ثالث (قليل العدد) يرتدي ثوب الحَكَم، ويمسك صافرة، ويعلن أن "الشعوب" اللبنانية - ...