قد يكون حان الوقت بعد مرور أكثر من مئة يوم من عهد الرئيس جوزف عون، للتدقيق في نقطة الخطورة المتعاظمة التي ساهمت فترة انطلاقة العهد والحكومة الأولى برئاسة الدكتور نواف سلام في تظهيرها. هي النقطة الأساسية التي لا بد من معاينتها أكثر من سائر النواحي، لأن مراجعة كلاسيكية شاملة للمئة يوم لا تبدو ناضجة كفاية بعد، ولو أن هناك الكثير مما يقال في ميزان الإيجابيات والسلبيات، وخصوصا لجهة المقارنة بين الالتزامات والتنفيذ والظروف الموضوعية لقياس ما أنجز وما لم يُنجز، وكان ممكنا إنجازه كنماذج عاجلة. لعلّها ليست مغالاة إطلاقا أن تندفع الهوة الانقسامية الحادة بين رمزي العهد والحكومة والكثير من القوى السياسية، سواء التي ...