يعتقد البعض أن رئيس الجمهورية العماد جوزف عون لن يستطيع الاستمرار طويلا وفق معادلة أن قرار حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية قد اتخذ، والاكتفاء بها لطمأنة الداخل كما الخارج إلى أن الأمور باتت على السكة الصحيحة، ولا سيما أن "حزب الله" بات يخرج على نحو شبه يومي بتأكيدات تتحدى السقف الذي يؤكده الرئيس اللبناني. لن تلبث التأكيدات الرسمية اللبنانية أن تخبو أو تبهت إذا لم تبدأ بالتحقق في المدى القريب، علما أنه لا يمكن عزل هذا الوضع عن التحولات الأوسع في المنطقة، بدءا بالحوار الذي يجري الآن بين الولايات المتحدة وإيران، بما يضع الخطوات التالية للدولة في لبنان أمام تحد كبير.لا شك في أن القرار النهائي في شأن نزع سلاح "حزب الله" سيُتخذ في طهران، ولم ترتفع أصوات الحزب مجددا حول السلاح إلا ربطا ببدء الحوار الأميركي - الإيراني الذي لا يفترض أن يستمر طويلا، وحُددت له مهلة شهرين من حيث المبدأ. وحين اعتبر السفير الإيراني في لبنان مجتبى أماني أن نزع سلاح الحزب مؤامرة، إنما كان يعبّر عن موقف طهران، حتى لو تراجع عنه علنا أو تحت وطأة استدعائه ...