انطباعات غريبة ومخاوف... في واشنطن

كتاب النهار 30-04-2025 | 00:52
انطباعات غريبة ومخاوف... في واشنطن

إلى أيّ حدّ يمكن لترامب الذهاب بانقلابه؟ وهل يشمل ذلك إيران وكيفية التعاطي معها؟ يُثير هذا السؤال مخاوف كثيرة في واشنطن في ضوء غياب الرأي الواضح بشأن كيفية التعاطي مع "الجمهوريّة الإسلاميّة"؟

انطباعات غريبة ومخاوف... في واشنطن
هل يكون دونالد ترامب باراك أوباما آخر؟ (أ ف ب)
Smaller Bigger

لدى زيارة واشنطن في هذه الأيام، تتولد لدى الزائر انطباعات من النوع الغريب، ومجموعة من المخاوف، خصوصاً خلال لقاءات مع مسؤولين حاليين وخبراء في مراكز الأبحاث الموجودة في العاصمة الأميركيّة.

فحوى الانطباعات غياب رأي حاسم بشأن ما تريده إدارة دونالد ترامب على صعيد السياسة الخارجيّة باستثناء إرباك الحلفاء. أمّا المخاوف فهي مرتبطة بالخطوات العشوائية لدونالد ترامب على الصعيد الاقتصادي، وهي خطوات جعلت بورصة وول ستريت تهبط وتصعد من دون تفسير منطقي...

مرّ مئة يوم، بل أكثر على عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض. لم تتبلور بعد سياسة واضحة للإدارة، أقلّه على صعيد الاقتصاد، الذي يهمّ الأميركيين قبل أيّ شيء آخر. يجهل الأميركيون إلى أين سيأخذ ترامب البلد على ضوء زيادة التعرفة على البضائع المستوردة، غير مدرك أن مثل هذا الإجراء بمثابة سيف ذي حدّين.

ثمة مطالعة للرئيس الأميركي الراحل رونالد ريغان يحذّر فيها من أن هذا النوع من الإجراءات، التي تستهدف حماية الاقتصاد الأميركي، سترتدّ عاجلاً أم آجلاً على الداخل أكثر مما تضرّ الدول الأخرى. يظهر أنّ ترامب لا يريد سماع ما ورد على لسان ريغان، الذي كان يتحدث وهو يقرأ من ورقة وضعها له خبراء في الاقتصاد، جعلوا من عهده عهداً ناجحاً اقتصادياً.