لم يعد الحديث مقتصراً على كارثة إنسانية، بل امتد ليشمل خطر تفكك السودان ذاته (أ ف ب)
ثلاث سنوات مضت والسودان غارق في ظلمة حربٍ لا تلوح لها نهاية. اشتعلت شرارة النزاع في نيسان/ أبريل 2023 بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع. حربٌ أحرقت البلاد بنيرانها، وأغرقت الملايين في مآسٍ إنسانية لا توصف. رغم بعض التحوّلات في الميدان، فلا يزال السلام بعيد المنال؛ ومنذ ذلك الحين والبلاد تسير من خراب إلى خراب، حتى غدا السؤال الملحّ: متى ينتهي هذا الليل الطويل؟بعد عامين من معارك طاحنة، تمكّن الجيش السوداني أخيراً من تحقيق اختراق مهمّ بالسيطرة على مطار الخرطوم والقصر الرئاسي، معيداً ترتيب موازين القوى في قلب العاصمة. لكن هذا التقدّم لم يحمل معه نهاية للصراع، بل أدخل الحرب في مرحلة جديدة أشدّ تعقيداً. فبينما بدأ بعض السكان بالعودة إلى أطلال منازلهم وسط العاصمة المدمّرة، لا تزال نيران القتال مشتعلة في أطراف السودان، بخاصة في إقليم دارفور، حيث تتكثف الهجمات الدامية وتتعاظم الكارثة الإنسانية.ورغم خسائر قوات الدعم السريع في الخرطوم، لم تفقد هذه ...