.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
أتت الغارة الإسرائيلية التي استهدفت مساء يوم الأحد الماضي موقعا لـ"حزب الله" في منطقة الحدت في الضاحية الجنوبية، لتدشن مرحلة جديدة، ولتذكّر طرفين أساسيين في معادلة اتفاق وقف النار بين إسرائيل و"حزب الله"، الموقّع في ٢٧ تشرين الثاني/نوفمبر ٢٠٢٤، وهما أولا "حزب الله" وثانيا الدولة اللبنانية، بأن الحرب لم تنته بعد، وأن شرط إنهائها هو نزع سلاح الحزب المذكور بالكامل ومن دون اختلاق أعذار للتسويف والمماطلة.
لكن من يراقب من جهة خطاب أوساط الحزب المذكور التصعيدية الرافضة تسليم السلاح إلى الشرعية اللبنانية، ومن جهة أخرى خطاب المسؤولين الرسميين الخجول، يكتشف أن ثمة خللا في الداخل اللبناني يعتري تطبيق اتفاق وقف النار المستند إلى القرار ١٧٠١وكل مندرجاته. كذلك يكتشف بدء التصعيد مما يسمى "كتيبة الأهالي" ضد القوة الدولية ومنعها دورياتها من العمل بحرية كما ينص القرار ١٧٠١. هذه "الكتيبة" التابعة للحزب المشار إليه لطالما استخدمت من أجل عرقلة عمل القوة الدولية بين عامي ٢٠٠٦ و٢٠٢٤. وفي تلك المرحلة كان بعض ضباط الجيش والقوى الأمنية يتواطأون مع الحزب بهدف عرقلة عمل "اليونيفيل" وتعطيله من دون أن يتدخل الجيش بفاعلية إلا لتخليص عناصر "اليونيفيل" من حواجز "كتيبة الأهالي" التي كانت تواظب على الاعتداء على العناصر الدوليين. وللتذكير، هؤلاء "الأهالي" هم نفسهم الذين اغتالوا بدم بارد بعد مطاردة آلية دولية، عنصرا من الكتيبة الإيرلندية التابعة لـ"اليونيفيل". هذا التطور مقلق ولا سيما في ظل مواصلة "حزب الله" جهوده لترميم قدراته العسكرية والأمنية، ورفضه التسليم بشمول مبدأ نزع السلاح كل الأراضي اللبنانية، أو ما يسمى وفق مصطلحات الدولة اللبنانية "حصر السلاح" على كامل الأراضي اللبنانية! من هنا يحوم شبح تجدد الضربات الإسرائيلية ليس جنوبي نهر الليطاني فحسب، بل في كل مكان.