.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
أي قيمة عسكرية حقيقية للضربة الجوية الإسرائيلية التي استهدفت أحد أحياء الضاحية الجنوبية أول من أمس؟
السؤال طرحه الراصدون لمسار الصراع بين "حزب الله" وإسرائيل. ففيما كانت الدولة اللبنانية بكل مستوياتها تبذل جهدا استثنائيا لتثبت للعالم رغبتها في إدامة الاستقرار في الجنوب وخفض منسوب التوتر إلى حدوده الدنيا، وفيما كان "حزب الله" يقدم براهينه العملانية على التزامه تنفيذ مضامين القرار الأممي 1701 من خلال تسليمه جنوب الليطاني إلى الجيش، جاء العدوان الإسرائيلي على الضاحية مستهدفا خيمة حديدية مخصصة للأنشطة الدينية والثقافية والرعائية، وهو ما أطلق تكهنات ومخاوف تجلت في موجة نزوح واسعة.
ما أبعاد هذا التصعيد الإسرائيلي وما يمكن أن يليه، وهو بطبيعة الحال مقدمة؟
يقول الخبير الإستراتيجي العميد المتقاعد الياس فرحات لـ"النهار": "يبدو واضحا أن العدوان الإسرائيلي المتصاعد على لبنان لا يمكن إلا أن نراه يندرج في سياق واحد مع العدوان الإسرائيلي المستمر على غزة. ومن الجليّ أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي قوّض اتفاق غزة وجدد حربه الضارية على القطاع وأهله، أراد أن يثبت لمن يعنيهم الأمر أنه متفلت من كل القيود والحدود ويريد أن يستكمل حربه على غزة المنكوبة بتصعيد الحرب على لبنان ومقاومته. وهو بذلك يريد أن يكرس على طريقته "ترابط الساحات" من جهة وإفهام المعنيين أن له اليد الطولى في الإقليم من جهة أخرى، وحجته جاهزة وهي حماية أمنه من المخاطر القائمة وتلك المحتملة".