تريد إسرائيل أن توفّر "أمنها الإستراتيجي" بقوتها العسكرية (أ ف ب)
بعد توصل لبنان وإسرائيل إلى تفاهم لوقف إطلاق النار، وفي ضوء الانقلابات الجيو- سياسية وأهمها سقوط نظام بشار الأسد في سوريا، ووصول دونالد ترامب إلى البيت الأبيض حاملاً معه وعداً للجالية اللبنانية في الولايات المتحدة بإحلال سلام دائم بين لبنان وجيرانه، انقسم اللبنانيون بين مؤيّد لتوقيع اتفاق سلام مع إسرائيل يُدخل لبنان إلى "نادي اتفاقيات إبراهيم" ورافض.انقسام اللبنانيين هذا لم يكن له في الواقع أيّ معنى، فإسرائيل هي التي لم تعد تتطلع إلى تطبيع علاقاتها مع لبنان، تماماً كما تتجاهل الاستعدادات التي يبديها الرئيس السوري المؤقت أحمد الشرع لعقد اتفاق سلام معها.وبات واضحاً، في الأسابيع الأخيرة أنّ إسرائيل أصبحت في مكان آخر، فهي تريد أن توفّر "أمنها الاستراتيجي" بقوتها العسكرية، وليس بفعل اتفاقيات سلام مع دولتين تصفهما بالضعيفتين والعاجزتين عن الالتزام بتعهداتهما.وتصب الممارسات الإسرائيلية في هذا المنحى المتجاهل لخيار السلام مع بيروت ودمشق، على رغم التغييرات ...