أردوغان والشرع (وكالات).
ما كانت "هيئة تحرير الشام" لتُنفّذ حملتها العسكرية، التي قضت على نظام الرئيس بشار الأسد خلال أسبوعين فقط، لو لم تكن تركيا رجب طيب أردوغان موافقة على ذلك. هذا الزلزال جعل علاقة أنقرة ودمشق ذات دور أساسي في إشاعة الاستقرار في داخل سوريا. فالهيئة المذكورة كانت مصنّفة إرهابية لدى الولايات المتحدة وتركيا في آنٍ واحد. لكن الاثنتين وجدتا أن لهما مصلحة بإقامة نظام جديد في سوريا يحدّ من النفوذ الإيراني في المنطقة، ويحارب الإرهاب، ويسمح في الوقت نفسه للقوات الأميركية المرابطة فيها منذ سنوات بالعودة إلى بلادها. انطلاقاً من ذلك، قد يكون على واشنطن العمل بفاعلية لترتيب علاقة جيدة بين سوريا الجديدة وحلف شمال الأطلسي وتركيا العضو فيه طبعاً. كانت تركيا تحاول في السنوات القليلة الأخيرة ترتيب علاقتها بسوريا مستعينة لذلك بروسيا فلاديمير بوتين، في وقت كان أحمد الشرع (الجولاني سابقاً) يُدير دويلة صغيرة في شمال غربي سوريا. لكنّها أخفقت في تحقيق هدفها رغم الاجتماعات القليلة التي عقدها وزيرا خارجية البلدين والمسؤوليْن الأربعة في جهازي مخابراتهما. كان الشرع في ذلك الحين ناقداً لتركيا، على مدى سنوات، خصوصاً بعد محاولتها الانفتاح على سوريا، في حين كان أردوغان يخشى أن ...