.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
تغدو الانتخابات الكندية بمثابة اقتراع الكنديين على رفض بلادهم التنازل عن سيادتها للولايات المتحدة واستعدادهم للدفاع عنها، مثلما حصل عام 1812...
أيقظت تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب لكندا بالضمّ، وفرض زيادة في التعريفات الجمركية على الواردات الكندية، شعوراً متزايداً لدى الكنديين بالنفور من جارهم الجنوبي، ودفعت بالأحزاب المتنافسة في الانتخابات التشريعية التي ستجري الاثنين، إلى تأكيد الهويّة الوطنية ورفض السعي الأميركي إلى السيطرة على البلاد ومقدّراتها.
منذ عودته إلى البيت الأبيض قبل نحو مئة يوم، دأب ترامب على استخدام لهجة استعلائية عند الحديث عن كندا، مخيّراً إيّاها بين أن تصير الولاية الأميركية الرقم 51 أو أن تستعدّ لزيادات كبيرة في الرسوم الجمركية على السلع الكندية التي تتخذ من الولايات المتحدة وجهةً لها.
أول الأمر، اعتقد الكنديون أن ترامب عند حديثه عن ضمّ كندا، كان يفعل ذلك على سبيل المزاح، قبل أن يتضح لهم بشكل لا لبس فيه، أن الرجل يعني ما يقول. كما أن الكنديين لم يستسيغوا وصف ترامب لرئيس الوزراء السابق جاستن ترودو بـ"الحاكم"، أي على غرار حكّام الولايات الأميركية.
استقال ترودو من رئاسة الوزراء وخلفه مارك كارني في زعامة حزب الأحرار وتالياً في رئاسة الحكومة لفترة انتقالية، ريثما يحين موعد الانتخابات. وجعل كارني من التهديدات الأميركية موضوعاً رئيسياً في حملته الانتخابية. وأكد أن الكنديين يجب أن يكونوا "مستعدّين لمواجهة التهديدات الأميركية لسيادتنا. إنهم يريدون أرضنا وثرواتنا ومياهنا ـ إنهم يريدون بلادنا". وتعهّد بزيادة الإنفاق الدفاعي في حال فوز الأحرار في الانتخابات.