رغم المفاوضات... إسرائيل تتحين فرصة للانقضاض على إيران

كتاب النهار 25-04-2025 | 03:19
رغم المفاوضات... إسرائيل تتحين فرصة للانقضاض على إيران
سيكون من المهم بمكان مراقبة مسار المفاوضات الأميركية – الإيرانية، في وقت تبدو طهران وكأنها تمارس ديبلوماسية تضييع الوقت...
رغم المفاوضات... إسرائيل تتحين فرصة للانقضاض على إيران
خشية مراقبين استراتيجيين تتركز على قِصَر نفس الإدارة الأميركية الحالية (أ ف ب)
Smaller Bigger

ماذا يحصل على مستوى المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران؟ ولماذا تبدو إدارة الرئيس دونالد ترامب مترددة في الذهاب إلى ما هو أبعد من التهديدات؟ بمعنى أن التهديد الذي يدوم لفترة من دون أن يحقق نتائج ملموسة، ومن دون أن تتأكد الجدية في تنفيذه، يفقد من صدقيته ومن فاعليته.

أكثر من ذلك، وبعد ثلاثة أشهر على انطلاق ولاية الرئيس دونالد ترامب الرئاسية، بدأت تتكون قناعة لدى المجتمع الدولي أن المدة الزمنية للاهتمام الذي يوليه الرئيس الأميركي لمتابعة قراراته قصيرة، أي أن الرئيس الأميركي بحسب هذه القناعة قليل المثابرة على سياسة ما، بدليل أن قراراته المتعلقة بالرسوم الجمركية بدأت عند نقطة وتدخلها تعديلات باستمرار. كما أن المفاوضات مع إيران بدأت ببلوغ عتبة إطلاق هجوم أميركي - إسرائيلي، فبدأ الإيرانيون بالتلويح للإدارة الأميركية بورقة الاستثمارات والتجارة كوسيلة لـ"ترويض" الإدارة الأميركية التي لا ينفك رئيسها عن إثارة مسألة المكاسب المالية لسياساته تجاه الأعداء والحلفاء على حد سواء.

عملياً، يمكن القول إن خشية مراقبين استراتيجيين تتركز على قِصَر نفس الإدارة الأميركية الحالية، ورغبتها الدائمة بتحقيق نتائج فورية لأي قرار تتخذه أو سياسة تُقرها. ومن هنا التساؤلات عما يدور في المفاوضات الحالية، علماً أن دول الجوار الإيراني وفي مقدمها الدول الخليجية التي كانت دائماً الأكثر تضرراً من سياسات طهران العدوانية، تعمل بلا كلل من أجل تجنب التدحرج إلى حرب من شأنها أن تدخل المنطقة في مرحلة طويلة من عدم الاستقرار. هذا ما يضر كثيراً بالمصالح الاقتصادية والتنموية لهذه الدول، فضلاً عن أنه يقحمها بمكان ما في الصراع، ويحملها نتائجه على المدى الأبعد.